فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 220

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( إِنَّ رِجَالًا يَسْتَنْفِرُونَ عَشَائِرَهُمْ يَقُولُونَ: الْخَيْرَ .. الْخَيْرَ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا يَصْبِرُ عَلَى لأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَنْفِي أَهْلَهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا يَخْرُجُ مِنْهَا أَحَدٌ رَاغِبًا عَنْهَا إِلا أَبْدَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا مِنْهُ ) ) [1]

والشفاعة تكون:

•لمن مات وصلى عليه مائة من الموحدين:

• عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا مِنْ مَيِّتٍ تُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ إِلا شُفِّعُوا فِيهِ ) ) [2]

• أو قام أربعون على جنازته:

• عن أبي بَكَّارٍ الْحَكَمُ بْنُ فَرُّوخَ قَالَ: (( صَلَّى بِنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَلَى جَنَازَةٍ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ كَبَّرَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَلْتَحْسُنْ شَفَاعَتُكُمْ.

قَالَ أَبُو الْمَلِيحِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ سَلِيطٍ عَنْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَهِيَ مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ أَخْبَرَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنْ النَّاسِ إِلا شُفِّعُوا فِيهِ ) )فَسَأَلْتُ أَبَا الْمَلِيحِ عَنْ الأُمَّةِ؟ فَقَالَ: أَرْبَعُونَ )) [3] .

• عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ مَاتَ ابْنٌ لَهُ بِقُدَيْدٍ أَوْ بِعُسْفَانَ فَقَالَ: يَا كُرَيْبُ انْظُرْ مَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنْ النَّاسِ.

قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَاسٌ قَدْ اجْتَمَعُوا لَهُ فَأَخْبَرْتُهُ.

فَقَالَ: تَقُولُ هُمْ أَرْبَعُونَ؟

قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: أَخْرِجُوهُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلا شَفَّعَهُمْ اللَّهُ فِيهِ ) ) [4] .

• أو صلى عليه ثلاثة صفوف:

• عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ قَالَ: كَانَ مَالِكُ بْنُ هُبَيْرَةَ إِذَا صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَتَقَالَّ النَّاسَ عَلَيْهَا جَزَّأَهُمْ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثَلاثَةُ صُفُوفٍ فَقَدْ أَوْجَبَ ) ) [5] .

• قال النووي:

قَوْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا مِنْ مَيِّت يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّة مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَة كُلّهمْ يَشْفَعُونَ لَهُ إِلا شُفِّعُوا فِيهِ) . وَفِي رِوَايَة: (مَا مِنْ رَجُل مَيِّت فَيَقُوم عَلَى جِنَازَته أَرْبَعُونَ رَجُلًا لا يُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ شَيْئًا إِلا شَفَّعَهُمْ اللَّه فِيهِ) . وَفِي حَدِيث آخَر:"ثَلاثَة صُفُوف", رَوَاهُ أَصْحَاب السُّنَن.

قَالَ الْقَاضِي: قِيلَ هَذِهِ الأَحَادِيث خَرَجَتْ أَجْوِبَة لِسَائِلِينَ سَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ , فَأَجَابَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ عَنْ سُؤَاله. هَذَا كَلام الْقَاضِي.

وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ بِقَبُولِ شَفَاعَة مِائَة فَأَخْبَرَ بِهِ , ثُمَّ بِقَبُولِ شَفَاعَة أَرْبَعِينَ , ثُمَّ ثَلاثَة صُفُوف وَإِنْ قَلَّ عَدَدهمْ , فَأَخْبَرَ بِهِ.

(1) رواه أحمد في مسند أبي هريرة (9293) ، ومسلم في الحج باب المدينة تنفي شرارها (2451) ومالك في الجامع (1378) .

(2) رواه مسلم في الجنائز باب من صلى عليه مائة (1576) ، والترمذي في الجنائز (950) ، والنسائي في الجنائز (1964) ، وأحمد في مسند عائشة (22910) .

(3) رواه النسائي في الجنائز باب فضل من صلى عليه مائة (1966) ، وصححه الألباني في صحيح النسائي وقال: جسن صحيح (1883) .

(4) رواه مسلم في الجنائز باب من صلى عليه أربعون شفعوا فيه (1577) ، وأحمد في مسند ابن عباس (2379) .

(5) رواه الترمذي في الجنائز باب ما جاء في الصلاة على الجنازة والشفاعة للميت (949) وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وروه أبو داود في الجنائز (2753) ، وابن ماجه في الجنائز (1479) ، وقال الحافظ في الفتح: حسنه الترمذي وصححه الحاكم، والحديث قال عنه الألباني في ضعيف أبي داود: ضعيف لكن الموقوف حسن (ص 259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت