الصفحة 121 من 298

هو ظاهر. فأقسم الله تعالى بالشمس لأنها آية النهار، وبالقمر لأنه آية الليل.

[وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّهَا * وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَهَا] متقابلات.

[وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّهَا]

إذا جلى الأرض وبينها ووضحها؛ لأنه نهار تتبين به الأشياء وتتضح.

[وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَهَا]

إذا يغطي الأرض حتى يكون كالعباءة المفروشة على شيء من الأشياء، وهذا يتضح جليًا فيما إذا غابت الشمس وأنت في الطائرة تجد أن الأرض سوداء تحتك، لأنك أنت الان تشاهد الشمس لارتفاعك، لكن الأرض التي تحتك حيث غربت عليها الشمس تجدها سوداء كأنها مغطاة بعباءة سوداء وهذا معنى قوله: [وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَهَا] .

[وَالسَّمَآءِ وَمَا بَنَهَا * وَالاَرْضِ ... ] السماء والأرض متقابلات.

[وَالسَّمَآءِ وَمَا بَنَهَا]

قال المفسرون: إن [مَا] هنا مصدرية أي: والسماء وبنائها؛ لأن السماء عظيمة بارتفاعها وسعتها وقوتها، وغير ذلك مما هو من آيات الله فيها، وكذلك بناؤها بناء محكم، كما قال تبارك وتعالى: [مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ] (الملك: 3، 4) .

[وَالاَرْضِ وَمَا طَحَهَا]

يعني: الأرض وما سواها حتى كانت مستوية، وحتى كانت ليست لينة جدًا، وليست قوية صلبة جدًا، بل هي مناسبة للخلق على حسب ما تقوم به حوائجهم، وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى على عباده أن سوى لهم الأرض وجعلها بين اللين والخشونة إلا في مواضع لكن هذا القليل لا يحكم به على الكثير.

[وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت