الصفحة 6 من 298

و [الله] : اسم ربنا عز وجل؛ لا يسمى به غيره؛ ومعناه: المألوه (أي المعبود) حبًّا، وتعظيمًا. وهو أصل الأسماء؛ ولهذا تأتي الأسماء تابعة له.

و [الرَّحْمَنِ] أي ذو الرحمة الواسعة؛ ولهذا جاء على وزن «فَعْلان» الذي يدل على السعة.

و [الرَّحِيمِ] أي الموصل للرحمة من يشاء من عباده؛ ولهذا جاءت على وزن «فعيل» الدال على وقوع الفعل.

فهنا رحمة هي صفته ـ ودلّ عليها [الرَّحْمَنِ] ، ورحمة هي فعله ـ أي إيصال الرحمة إلى المرحوم ـ دلّ عليها [الرَّحِيمِ] .

(مسألة)

الأول: إنها آية من الفاتحة، ويقرأ بها جهرًا في الصلاة الجهرية، ويرى أنها لا تصح إلا بقراءة البسملة؛ لأنها من الفاتحة.

الثاني: إنها ليست من الفاتحة؛ ولكنها آية مستقلة من كتاب الله. وهذا القول هو الحق؛ بدليل ما يأتي:

ألف: النص:

أ ـ فقد جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

«قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَسَمْتُ الصَّلاَةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَقَالَ مَرَّةً لِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ [الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ] قَالَ حَمِدَنِي عَبْدِي فَإِذَا قَالَ [الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ] قَالَ مَجَّدَنِي عَبْدِي أَوْ أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي فَإِذَا قَالَ [مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ] قَالَ فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي فَإِذَا قَالَ [إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ] قَالَ فَهَذِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ وَقَالَ مَرَّةً مَا سَأَلَنِي فَيَسْأَلُهُ عَبْدُهُ [اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت