الصفحة 155 من 298

يسير وسهل، لكن النفوس الأمّارة بالسوء، والشهوات، والشبهات، هي التي تحول بيننا وبين ديننا، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الاخرة حسنة، وقنا عذاب النار، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب.

[بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ]

[هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ * تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً * تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ ءَانِيَةٍ * لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ * لاَّ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِى مِن جُوعٍ] .

[هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ]

يجوز أن يكون الخطاب موجه للرسول - صلى الله عليه وسلم - وحده وأمته تبعًا له، ويجوز أن يكون عامًا لكل من يتأتى خطابه، والاستفهام هنا للتشويق فهو كقوله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ] (الصف: 10) . ويجوز أن يكون للتعظيم لعظم هذا الحديث عن الغاشية.

[حَدِيثُ الْغَشِيَةِ] أي نبأها، و [الْغَشِيَةِ] هي الداهية العظيمة التي تغشى الناس، وهي يوم القيامة التي تحدث الله عنها في القرآن كثيرًا، ووصفها بأوصاف عظيمة مثل قوله تعالى: [يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت