الثاني: أن يتبع الإنسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عمله فعلًا لما فعل، وتركًا لما ترك.
فما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - مع وجود سببه فالسنة فعله إذا وجد سببه. وما وجد سببه في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولم يفعله فإن السنة تركه.
[لَهُمْ أَجْرٌ] أي ثواب [غَيْرُ مَمْنُونٍ] أي غير مقطوع، بل هو مستمر أبد الابدين، والايات في تأبيد الجنة كثيرة معلومة في الكتاب والسنة، فأجر الاخرة لا ينقطع أبدًا، ليس كالدنيا فيه وقت تثمر الأشجار ووقت لا تثمر، أو وقت تنبت الأرض ووقت لا تنبت، والجنة الأجر فيها دائم [وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا] (مريم: 62) نسأل الله تعالى أن يجعلنا من المؤمنين العاملين بالصالحات، المجتنبين للسيئات، إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
[بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ]
[وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلا يَظُنُّ أُوْلَئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ] .