[بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ]
[أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِى أَنقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ * فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ] .
قال الله سبحانه وتعالى مبينًا نعمته على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم:
[أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ]
يقول العلماء إنّ هذا استفهام تقرير، واستفهام التقرير يرد في القرآن كثيرًا، ويقدّر الفعل بـ (فعل ماضٍ مقرون بقد) [1] . ففي قوله [أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ] يقدّر بأن المعنى قد شرحنا لك صدرك؛ لأن الله يقرر أنه شرح له صدره.
أما كونه يقدر بفعل ماضٍ؛ فلأنه قد تم وحصل، وأما كونه مقرونًا بـ (قد) ؛ فلأن (قد) تفيد التحقيق إذا دخلت على الماضي [2] .
(1) وهكذا جميع ما يمر بك من استفهام التقرير فإنه يقدر بفعل ماضٍ مقرون بقد.
(2) وتفيد التقليل إذا دخلت على المضارع، وقد تفيد التحقيق، ففي قول الناس: (قد يجود البخيل) قد هذه للتقليل، لكن في قوله تعالى: [قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ] (النور: 64) . هذه للتحقيق ولا شك.