3 -أن يكون النزع للمصلحة العامة التي تدعو إليها ضرورة عامة أو حاجة عامة تنزل منزلتها كالمساجد والطرق والجسور.
4 -أن لا يؤول العقار المنتزع من مالكه إلى توظيفه في الاستثمار العام أو الخاص، وألا يعجل نزع ملكيته قبل الأوان.
فإن اختلت هذه الشروط أو بعضها كان نزع ملكية العقار من الظلم في الأرض، ومن الغصوب التي نهى الله تعالى عنها ورسوله -صلى الله عليه وسلم-.
على أنه إذا صرف النظر عن استخدام العقار المنزوعة ملكيته في المصلحة المشار إليها تكون أولويته استرداده لمالكه الأصلي، أو لورثته بالتعويض العادل) [1] .
فقد ظهر جليًا مدى اعتماد مجلس المجمع الموقر لأثر المقاصد في الكشف عن فقه الأحكام الخاصة بمسألة"انتزاع الملكية للمصلحة العامة".
وخلاصه هذا المجال: أن الحاجة اليوم قائمة لوضع منهجية تأهيلية تمكن الفقيه والمجتهد من التمرس في إرجاع الفروع المعاصرة إلى مقاصدها، وذلك من خلال عملية استقراء مقاصد المعاملات المالية في الشريعة الإسلامية وربطها بالتشريعات بوضوح ودقة، بحيث تورث لدى مديم النظر فيها ملكة مقاصدية تسهل عليه طريق الوصول إلى الحكم على المعاملة المالية المعاصرة؛ في ضوء الغايات والأهداف والمقاصد العامة للشريعة الإسلامية.
(1) مجمع الفقه الإسلامي .. القرار رقم (29) (4/ 4) بتاريخ جمادى الآخرة 1408 هـ الموافق فبراير 1988 هـ.