الربيعي إلى قسم الدراسات العليا بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى (شعبة الاقتصاد الإسلامي) ، وقد نوقشت الرسالة بتاريخ 21/ 11/1409 هـ الموافق 24/ 6/1989 م، كما قام مركز المخطوطات والتراث بدولة الكويت بإصدار الرسالة في جزأين عام 1412 هـ الموافق 1992 م.
والحق إن الرسالة تُعدُّ إنجازًا نوعيًا استشرف إشكالية ومتطلبات التحول، وقد استطاع الباحث -وفقه الله- أن يمهد الطريق إلى التحول، على الرغم من وعورة الطريق وكثرة مشكلاته، وتشعب المادة وندرتها، وقد قسم الباحث -وفقه الله- رسالته إلى ثلاثة أبواب هي: مدخل إلى التحول، ثم المقتضيات الاقتصادية للتحول، ثم المقتضيات الإدارية والمحاسبية والشرعية للتحول، فكانت هذه الرسالة من أسبق الدراسات العلمية والموضوعية التي عالجت موضوع التحول -في وقت مبكر- بجانبيه الشرعي والفني.
الإسهام الثاني:
لقد أحسن المجلس الشرعي بهيئة المحاسبة والمراجعة حين بادر إلى إصدار المعيار الشرعي رقم (6) بعنوان."تحول البنك التقليدي إلى مصرف إسلامي"بتاريخ 28 صفر- 4 ربيع الأول 1423 هـ الموافق 11 - 16 مايو 2003 م، كما أحسن ووضعوا المعيار بتتبع عدد من متطلبات التحول وضبطها من عدة نواحٍ شرعية، بيد أنه ما زال تحت هذا المطلب مساحات غير قليلة تحتاج إلى تجديد ومعالجة تواكب متطلبات البنوك والمؤسسات الراغبة في التحول [1] ، والحق أن هذا المعيار الشرعي يعد خطوة كبيرة باتجاه ضبط متطلبات التحول بصورة مجمعية دولية معتمدة.
وقد تضمن نص المعيار العناصر التالية [2] :
1 -نطاق المعيار.
2 -المدى الزمني للتحول.
(1) من أبرز ما يؤخذ على المعيار: عنايته برصد جوانب معينة للتحول الكلي فقط، وهو إنجاز جليل، والمرجو أن يتم استكماله ببيان متطلبات وضوابط التحول الجزئي، أو ما يعرف باسم (النوافذ الإسلامية في البنوك والمؤسسات التقليدية) .
(2) المعايير الشرعية .. هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية 5/ 1424 هـ الموافق 4/ 2003 م ص 79 - 95.