7 -يتفق التجديد والاجتهاد في: أن كلًا منهما يتضمن بذل جهد في طلب الصلاح على الوجه المشروع، بيد أن التجديد أعم من الاجتهاد الأصولي من جهة تنوع مجالاته، وتعدد أفراده القائمين به، فالأصل: أن كل مجتهد مجدد، وليس العكس.
8 -الاجتهاد الأصولي -في حقيقته- نوع من التجديد؛ لكنه بشروط وضوابط تناسب جلالة التكليف وعظم مسؤولية التجديد.
9 -التجديد -باعتبار اختلال الضوابط- ينقسم إلى مشروع وممنوع.
10 -ينقسم التجديد بحسب نطاقه إلى ثلاث رتب رئيسة:
أولها: التجديد بمعناه العام الشامل لمطالب الدين كافة، فتعم سائر المجددين من غير المتخصصين في الشريعة المجتهدين في استنباط الأحكام، مثل: الخبراء الماليين والمتخصصين في العلوم التطبيقية والإنسانية الذين يسعون إلى تحقيق الشريعة في واقعها ونفي ما يخل بها.
وثانيها: التجديد بمعناه الخاص، وهو المطابق لمعنى الاجتهاد الأصولي.
وثالثها: التجديد بمعناه الأخص؛ وهو المقيد في نطاق فقه المعاملات المالية خاصة.
11 -الأصل العام في التجديد - من جهة ضوابطه الشرعية- أن لكل رتبة من رتب التجديد شرائطها وضوابطها الخاصة بها، وذلك بحسب تنوعها ومقصود الشارع من تحقيقها.
12 -الشرط لصحة التجديد -بمعناه العام الشامل للمجددين غير المجتهدين في الشريعة- استصحاب الترشيد الشرعي لنطاق التجديد، عملا بقوله تعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) [1] ، وصونًا للتجديد من الانحراف
(1) سورة النحل 43.