فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 63

التصق هذا المشج بجدار الرحم أو لم يلتصق، كما أن منهم الزرقاني المالكي الذي قال: >وينتزع من حكم العزل حكم معالجة المرأة إسقاط النطفة قبل نفخ الروح، فمن قال بالمنع ففي هذه أولى، ومن قال بالجواز فيمكن أن يلتحق به هذا، ويمكن أن يفرق بأنّه أشد لأنَّ العزل لم يقع فيه تعاطي السبب ومعالج السقط يقع بعد تعاطي السبب< (2) · فكلامه يشعر بأنّ النطفة الأمشاج هي أولى مراحل التخلق، لأنّ المشج هو سبب التخلق ومنه يكون الجنين، ولذا فقد عد معالج النطفة الأمشاج لأنها حيويتها بإخراجها من الرحم سقطًا · ومن الفقهاء المعاصرين: الشيخ محمد المختار السلامي الذي قال: >إن الخلقة البشرية تبدأ من تاريخ التلقيح أينما كانت< (3) ، أي سواء كان الإخصاب داخل الرحم أو خارجه، وليس النزاع في الحمل، ومتى تكون المرأة حاملًا، وإنما الخلاف في مدى جعل الخلايا الجنسية التي تم إخصابها خارج الرحم أجنة، فاستدلالهم بهذا الدليل خارج عن محل النزاع·

واتفاق المجتمعين في ندوة بداية الحياة الإنسانية ونهايتها -على حد قول الشيخ بدر المتولي عبد الباسط- على أن الحياة الإنسانية تبدأ من حين تخصيب بييضة المرأة بالحيوان المنوي، إذا تم هذا في داخل رحم المرأة، غير مسلم من ناحيتين، الأولى: أن دعوى اتفاق المجتمعين في هذه الندوة على ذلك، دعوى منقوضة بمخالفة بعض الفقهاء الذين حضروا هذه الندوة، لما ادعى بأنه مجمع عليه، إذ جاء في توصيات هذه الندوة ما نصه: >قامت الندوة بتلخيص توصياتها بشأن مصير البييضات الملقحة في البندين التاليين:

الأول: إن الوضع الأمثل في موضوع مصير البييضات الملقحة، هو أن لا يكون هناك فائض منها، أما إذا حصل فائض، فترى الأكثرية أن البييضات الملقحة ليس لها حرمة شرعية من أي نوع، ولا احترام لها قبل أن تنغرس في جدار الرحم، ويرى البعض أن هذه البييضة الملقحة هي أول أدوار الإنسان الذي كرمه الله تعالى (1) ،

الناحية الثانية: أن التفرقة بين البييضة التي خصبت داخل الرحم، وبين التي خصبت خارجه في الحكم، تفرقة بغير دليل، بل إن القياس الصحيح يقتضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت