فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 82

2/ ذاتية خبرية.

صفات خبرية ثبت بها الخبر من الكتاب والسنة. والعقل لا يدركها، ولولا أن الله سبحانه وتعالى أخبرنا عنها ما علمنا بها، وهي ليست معنى ولا فعلا. مثل: الوجه، والعين، والساق، واليد.

قال تعالى: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) (الرحمن/27) ، وجه الله سبحانه وتعالى صفة من صفاته، والوجه صفة ذاتية خبرية، وليس صفة ذاتية معنوية، ولا فعلية.

3/ فعلية.

الصفات الفعلية: هي أفعال الله تعالى التي تتعلق بمشيئته واختياره؛ أو بمعنى آخر هي أفعال الله تعالى التي تقع باختياره وإرادته ومشيئته. فمتى ما شاء فعلها ومتى شاء لم يفعلها. وأن كل صفة فعلية فإنها حادثة النوع لكنها قديمة الجنس. وتسمى الصفات الفعلية بالصفات الاختيارية.

قال تعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ) (الروم/54) .

ويمثل للصفات الفعلية: بالنزول إلى السماء الدنيا في ثلث الليل الآخر، والرضى والغضب والخلق والرزق والاماتة والاحياء ونحو ذلك.

والصفات الاختيارية أعم من الصفات الفعلية لأنها:

1/ تشمل بعض الصفات الذاتية التي لها تعلق بالمشيئة، مثل: الكلام، السمع، البصر، الإرادة، المحبة، الرضا، الرحمة، الغضب، السخط.

2/ تشمل الصفات الفعلية غير الذاتية:

مثل: الخلق، الإحسان، العدل. والاستواء، المجيء، الإتيان، النزول.

وأفعاله سبحانه وتعالى نوعان [1] :

1.أفعال لازمة: ما كان منها متعلقًا بالذات الإلهية، وليس لها تأثير على المخلوقات، كالتكلم والنزول والاستواء إلى السماء والاستواء على العرش ومجيء الله تعالى يوم القيامة ونحو ذلك. وتسمى هذه الأفعال أفعال الصفات.

2.أفعال متعدية: ما كان منها متعديًا إلى غيره، ولها تأثير على المخلوقات، كالخلق والرزق والإحياء والإماتة وأنواع التدبير الأخرى.

فهي أفعال لله عز وجل، لكنها متعدية إلى الخلق، وتسمى هذه الأفعال أفعال الربوبية.

فائدة:

قد تكون الصفة ذاتية وفعلية باعتبارين، كالكلام؛ فإنه باعتبار أصله صفة ذاتية؛ لأن الله لم يزل ولا يزال متكلمًا، وباعتبار آحاد الكلام صفة فعلية؛ لأن الكلام يتعلق بمشيئته، يتكلم متى شاء بما شاء، وكل صفة تعلقت بمشيئته تعالى فإنها تابعة لحكمته، وقد تكون الحكمة معلومة لنا، وقد نعجز عن إدراكها، لكننا نعلم علم اليقين أنه سبحانه لا يشاء إلا وهو موافق لحكمته، كما يشير إليه قوله تعالى: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) (الإنسان/30) . [2]

(1) انظر غير مأمور مجموع الفتاوى / شيخ الاسلام ابن تيمية 8/ 19، تحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، الناشر مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية، 1416 هـ/1995 م.

(2) توحيد الأسماء والصفات / الشيخ محمد إبراهيم الحمد، ص 25 - 26، بدون ناشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت