مثال: لفظ المشتري، يطلق على الكوكب وعلى الإنسان.
مثال آخر: العين، تطلق على العين الباصرة، والعين الجارية، وعين المبيع.
3 -مترادفة: تختلف في اللفظ وتتحد في المعنى.
مثال: السيف والمهند والحسام والفيصل كلها تطلق على شيء واحد.
مثال آخر: الأسد والهزبر والغضنفر كلها تطلق على شيء واحد.
4 -متواطئة، وهي نوعان:
-عامة: تتحد في اللفظ و المعنى.
مثال: الرجولة، فزيد رجل، وعمرو رجل مثله تمامًا.
مثال آخر: الأنوثة، ففاطمة أنثى، وسعاد أنثى مثلها تمامًا.
-خاصة: تتحد في اللفظ وتتفاوت في المعنى.
مثال: البياض، فمثلًا اللبن أبيض والثلج أبيض، ولكن ليس بياض هذا كهذا.
مثال آخر: القوة، فمثلًا قوة الشاب ليست كقوة الطاعن في السن، وعلى هذا فقس. [1]
القاعدة الرابعة عشر
دلالة الأسماء التي تطلق على الله تعالى وعلى العبد
قال العلامة ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى:
الرابع عشر: أن الإسم والصفة من هذا النوع له ثلاث اعتبارات:
اعتبار من حيث هو، مع قطع النظر عن تقييده بالرب أو العبد.
الاعتبار الثاني: اعتباره مضافا إلى الرب مختصا به.
الثالث: اعتباره مضافا إلى العبد مقيدا به.
فما لزم الإسم لذاته وحقيقته، كان ثابتا للرب والعبد، وللرب منه ما يليق بكماله، وللعبد منه ما يليق به.
وهذا كاسم السميع الذي يلزمه إدراك المسموعات، والبصير الذي يلزمه رؤية المُبْصَرات، والعليم والقدير وسائر الأسماء، فإن شرط صحة إطلاقها: حصول معانيها وحقائقها للموصوف بها.
فما لزم هذه الأسماء لذاتها؛ فإثباته للرب تعالى لا محذور فيه بوجه، بل تثبت له على وجه لا يماثل فيه خلقه ولا يشابههم، فمن نفاه عنه لإطلاقه على المخلوق ألحد في أسمائه وجحد صفات كماله. ومن أثبته له على وجه يماثل فيه خلقه فقد شبهه بخلقه، ومن شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن أثبته له على وجه لا يماثل فيه خلقه، بل كما يليق بجلاله وعظمته؛ فقد بريء من فَرْث التشبيه ودَمِ التعطيل وهذا طريق أهل السنة.
وما لزم الصفة لإضافتها إلى العبد وجب نفيه عن الله، كما يلزم حياة العبد من النوم والسِّنة والحاجة إلى الغذاء ونحو ذلك. وكذلك ما يلزم إرادته من حركة نفسه في جلب ما ينتفع به ودفع ما يتضرر به. وكذلك ما يلزم علوه من احتياجه إلى ما هو عال عليه، وكونه محمولا به مفتقرا إليه محاطا به، كل هذا يجب نفيه عن القدوس السلام تبارك وتعالى.
(1) فوائد من دروس شرح العقيدة التدمرية للشيخ أبي زيد مكي، http://islamselect.net/mat/69396.