فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 82

دلالة الاسم على الصفة على نوعين:

1/صفة متعدية، أي أنها دالة على فعل متعد [1] .

2/صفة لازمة، أي أنها دالة على فعل لازم [2] .

والاسماء الحسنى إن دلت على صفة متعدية، فللإيمان بالاسم أركان ثلاثة:

1 -الايمان بالاسم.

2 -الايمان بالصفة.

3 -الايمان بالحكم.

والاسماء الحسنى إن دلت على صفة لازمة، فللإيمان بالاسم ركنان:

1 -الايمان بالاسم.

2 -الايمان بالصفة.

وقال الشيخ ابن عثيمين:

(أسماء الله تعالى إن دلت على وصف متعد، تضمنت ثلاثة أمور:

1)ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل.

2)ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل.

3)ثبوت حكمها ومقتضاها.

مثال ذلك: (السميع) ، يتضمن إثبات السميع اسمًا لله تعالى، وإثبات السمع صفة له، وإثبات حكم ذلك ومقتضاه وهو أنه يسمع السر والنجوى كما قال تعالى: (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) المجادلة / 1،

وإن دلت على وصف غير متعد (لازم) تضمنت أمرين:

1)ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل.

2)ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل.

مثال ذلك: (الحي) ، يتضمن إثبات الحي اسمًا لله عز وجل وإثبات الحياة صفة له). [3]

فائدة

إنَّ صفات الرب تعالى منها ما هو صِفَةُ فعل، ومنها ما هو صفة ذات، فليست الصفات كلها متعدية تَعَدِّي الأفعال.

فمثلا:

وجه الرّب سبحانه وتعالى صفة وليس بفعل، اليدان للرب سبحانه وتعالى وصف له سبحانه وليستا باسْمٍ ولا فعل.

فإذًا الفعل هو فِعْلٌ يفعله الله سبحانه وتعالى له أثره، فالصفات منها ما هو صفة فعلٍ مثل الرحمة وهي صفة ذات لكن لها أثرها.

وهناك القسم الآخر التي هي صفات الذات، صفات الذات كثيرة لا علاقة لها بالأفعال.

فإذًا نقول: ليست كل صفة لله تعالى فِعْلًا، فقد تكون متعلِّقَة بفعل أو لها فعل أو أثرُها فيه فعل، وقد لا يكون ذلك، ولهذا لا يُشْتَقُ من الصفة فِعْلْ مُطْلَقًَا، كما أنه لا يُشتق من الفعل صفة مطلقًا، وذلك أنّ باب الأفعال أوسع

(1) قلت: الفعل المتعدّ: هو الفعل الّذي لا يكتفي بفاعله لإتمام المعنى، وإنما يتعدّاه إلى المفعولِ به، مثال: سمعْتُ نصيحةَ والدي، فالفعلُ سمعْتُ: فعل متعدٍّ لعدمِ اكتفائهِ بفاعلهِ لإتمامِ المعنى، وإنما تعدّاه إلى المفعولِ به: نصيحةَ.

(2) قلت: الفعل الّلازمُ: هو الفعلُ الّذي يكتفي بفاعلِه لإتمامِ المعنى، ولا يتعدّاه إلى المفعولِ به، مثالٌ: (وجاءَت إحداهُنّ تمشي على استحياءٍ) ، الفعلُ جاءَ لازمٌ لأنّه اكتفى بفاعلِه (إحداهنّ) لإتمامِ المعنى.

(3) القواعد المثلى - القاعدة الثالثة / الشيخ العثيمين، نسخة الكترونية من المكتبة الشاملة، الإصدار 3.48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت