شَاهِدُهُ مَا لِصُبَيغٍ قَدْ جَرَى ... [321] ... مَعْ عُمَرٍ إِذْ عَاقَبَهْ وَهَجَرَا
وَلَم يَقَعْ فِي دِينِنَا الْحَنِيفِ ... [322] ... فِي حَقِّ مَا أُنِيطَ بِالتَّكلِيف
فَإِنَّهُ أَناطَهُ بِالوِسعِ ... [323] ... كَمَا اسْتَبَانَ بِالدَّلِيلِ القَطعِي
أَمَّا الإِضَافِيُّ: فَعِندَ العُلَمَا ... [324] ... بِالرَّدِّ لِلمُحكَمِ عَادَ مُحكَمَا
نَحوُ الَّذِي أَوضَحَهُ إِذْ سُئِلاَ ... [325] ... عَنهُ ابنُ عَبَّاسٍ فَبَانَ وَاجَلَى
كَذِكرِ خَلقِ أَرضِهِ مُقَدَّمَا ... [326] ... وَبَعدُهُ ثُمَّ اِستَوى إِلَى السَّمَا
مَعْ ذِكرِهِ فِي آيَةٍ سِواهَا ... [327] ... أَنْ بَعدَ رَفعِهِ السَّمَا دَحَاهَا
فَما يَراهُ النَّاظِرُ اِختِلافَا ... [328] ... فَلْيَعْزُهُ لِفَهمِهِ مُضافَا
وَكُلُّ مَنْ يَعتَقِدِ التَّنَاقُضَا ... [329] ... فِي مُحكَمِ النَّصَّينِ إِنْ تَعَارَضَا
فَلَيسَ تَخلُو هَذِهِ القَضِيَّهْ ... [330] ... مِنْ فَرطِ جَهلٍ أَو لِخُبثِ نِيَّهْ
وَلا يَجُوزُ قَطُّ فِي القُرآنِ ... [331] ... وُرُودُ أَلفاظٍ بِلا مَعان
وَصَرفُ ظَاهِرٍ بِلا دَليلِ ... [332] ... مِن طُرُقٍ تُفضِي إِلَى التَّضليل
وَلَيسَ فِي القُرآنِ بَاطِنٌ أَتَى ... [333] ... عَلَى خِلافِ ظَاهِرٍ قَدْ ثَبُتَا
فَذَاكَ قَولٌ ظَاهِرُ الإِلحادِ ... [334] ... بِكُفرِ مِن قَالَ بِهِ يُنادِي
الرُّسْلُ مَعصُومُونَ مِن كَبِيرَةِ ... [335] ... قَطعًا وَإِصرارٍ عَلى صَغيرَة
كَذَاكَ مَعصُومُونَ مِن إِقرارِ ... [336] ... عَلَى اِجتِهادٍ غَيرِ حُكمِ البَارِي
وَكُلُّ فِعلٍ ليسَ بالتَّعَبُّدِيْ ... [337] ... بَل كَانَ مِن جِبِلَّةٍ لِلْجَسَد
كَالنَّومِ وَالقُعودِ وَالقِيَامِ ... [338] ... لِحاجَةٍ لا قَصدَ الائْتِمام