وَحَيثُ قَد أَفضَى بِنَا القَولُ إِلَى ... [602] ... ذِكرِ الْخِلافِ يَنبَغِي أَنْ نَصِلاَ
بَحْثًا بِخُلفِ عُلَمَاءِ الأُمَّهْ ... [603] ... يَبِينُ مِنهُ الْعُذرُ لِلأَئِمَّهْ
وَالاِتِّباعِ كُلُّهُم يَرُمُوا ... [604] ... وَمَن يَلُومُهُم هُوَ الْمَلُومُ
وَلِلْمُصِيبِ مِنهُمُ أَجرَانِ ... [605] ... وَالأَجرُ إِنْ أَخْطَأَ مَعَ الغُفْرَان
وَلَيسَ تَركُ بَعضِهِم شَيئًا أُثِرْ ... [606] ... إِلاَّ لأَمْرٍ عِندَهُم بِهِ عُذِرْ
فَمِنهُ مَا يَرجِعُ لِلْمَنقُولِ ... [607] ... وَمَا إِلَى مُصطَلَحِ الأُصُول
فَالأَوَّلُ الَّذشي إِلَيهِ لَم يَصِلْ ... [608] ... أَو عِندَهُ بِصَحَّةٍ لَم يَتَّصِلْ
أَو شَرطُهُ فِي خَبَرِ العُدُولِ ... [609] ... أَثقَلُ مِن سِواهُ لِلقَبُول
أَوْ صَحَّ عِندَهُ وَلَكِنْ وَهَلاَ ... [610] ... أَو ظَنَّ نَسخَهُ بِحُكمٍ قَد تَلاَ
أَو كَانَ قَد عَارَضَ مَا لا يَقْوَى ... [611] ... عَلَيهِ أَو فِيهِ اِحتِمالِ الأَقوَى
وَغَيرُهُ فِي هَذِهِ الأُمُورِ ... [612] ... خَالَفَهُ فَكَانَ كَالْمَعذُور
وَلا يَسُوغُ عُذرُهُ لِمَن ظَهَرْ ... [613] ... لَدَيهِ فِي ذَلِكَ بُرهانٌ بَهَرْ
أَمَّا الَّذِي إِلَى الأُصُولِ يُرْجَعُ ... [614] ... فَهْوَ إِلَى نَوعَينِ قَد يُنَوَّعُ
تَاصِيلُهُ الَّذِي بِهِ يَختَصُّ ... [615] ... وَالثَّانِ فَهمُ مَا اِقْتَضَاهُ النَّصُّ
فَأَوَّلٌ: نَحوَ الْخُصُوصِ قُدِّمَا ... [616] ... عَلَى العُمُومِ، وَفَرِيقٌ عَمَّمَا
وَمِثلُهُ الْمُطْلَقُ إِذْ يُقَيَّدُ ... [617] ... أَطْلَقَهُ قَومٌ وَقَومٌ قَيَّدُوا
وَنَحوُ مَا قُلْنَاهُ مِن أَسْبَابِ ... [618] ... يُعلَمُ بِاسْتِقرَاءِ هَذَا البَاب
والثَّانِ: خَمسٌ فَاحْوِهَا بالْحِفْضِ ... [619] ... أَوَّلُهَا: تَرَدُّدٌ فِي اللَّفظ