وَلا تُنَافِي سُنَّةٌ قُرآنَا ... [364] ... وَإِنَّمَا جَاءَتْ لَهُ تِبْيَانَا
وَمَا يُرَى مِنْ سُنَّةٍ تَختَلِفُ [1] ... [365] ... فَإِنَّهُ فِي ذَاتِهِ مُؤتَلِفُ
إِذْ هُوَ صَادِرٌ عَنِ الْمَعصُومِ ... [366] ... لا يَحمِلُ النَّقِيضَ فِي الْمَحكُوم
إِلاَّ لِنَسْخٍ أَو لِضَعفٍ بَيِّنَا ... [367] ... وَغَيرُهُ الْجَمعُ بِهِ تَعَيَّنَا
فَمِنهُ تَخصيصُ عُمُومٍ وَرَدَا ... [368] ... وَحَملُ مُطلَقٍ على مَا قُيِّدَا
كَالعُشرِ وَالنِّصفِ يَعُمُّ مَا سُقِيْ ... [369] ... وَخَصَّهُ بِخَمسَةٍ مِن أَوْسُق
وَهَكَذَا إِطلاقُ حَظرِ الْحُمْرِ ... [370] ... قُيِّدَ بِالأَهْلِيِّ فِي الْمُشتَهِر
وَمِنهُ مَا بِحَسَبِ الحَالاتِ ... [371] ... مِثلُ صَلاةِ الْخَوفِ فِي الْهَيئَات
وَمِنهُ مَا مَعْنَاهُ كَالْمُتَّحِدِ ... [372] ... نَحْوَ اِختِلافِ الَّلفظِ فِي التَّشَهُّد
وَمِنهُ مَا يَحتَمِلُ اِختِلافَا ... [373] ... فَرُدَّ لِلمُوافِقِ ائْتِلافَا
كَـ (لا رِبَا إِلاَّ نَسِيئَةٍ) حُمِلْ ... [374] ... على اختِلافِ الْجِنسِ لا مِثْل يقلْ
وَمِنهُ مَا لِمَعْنَيَيْنِ أُطْلِقَا ... [375] ... فَكَا أَوْلاَهَا بِنَصٍّ أَوفَقَا
كَـ (أَسفِرُوا بِالفَجرِ) حَيثُ حُمِلاَ ... [376] ... عَلَى اِنشِقَاقِهِ لِـ (حافِظُوا علَى)
وَمِنهُ مَا فِي مَحمَلَيهِ يَختَلِفْ ... [377] ... إِلَيهِمَا رُدَّ بِمَعنًى يَأتَلِفْ
كَـ (شَرِّقُوا وَغَرِّبُوا) تَبَيَّنَا ... [378] ... فِي حاجَةِ الصَّحْرَا لِرُخصَةِ البِنَا
وَمِنهُ مَنهِيٌّ أَحَلَّ الشَّارِعُ ... [379] ... سَبَبَهُ الْمُفْضِي لِوَجهٍ نافِعُ
(1) في ط: (يختلفُ) .