خَامِسُهَا: اِستِدلالُنَا بِفِعلِهِ ... [516] ... مِن بَعْدِ مَا الفِعلُ يُرَى مِن أَجلِه
سَادِسُهَا: الْمَصلَحَةُ الْمَرعِيَّهْ ... [517] ... رِعايَةَ الْمَقاصِدِ الشَّرعِيَّهْ
وَهْيَ بِتَخريجِ الْمَناطِ تُعرَفُ ... [518] ... إِذَا بَدَا تَنَاسُبٌ لا يُصْرَفُ
ثُمَّ الْمُناسَبَاتُ فِي الْمَقَاصِدِ ... [519] ... ضِمْنَ ثَلاثٍ وَهِيَ القَواعِد
ضَرُورَةٌ حَاجِيَّةٌ تَحْسِينِي ... [520] ... أَوَّلُهَا: خَمسٌ بِلا تَوْهِين
وَهْيَ الْمُرَاعَاةُ لِحِفظِ خَمْسِ ... [521] ... فَرَاعِ حِفظَ الدِّيْنِ ثُمَّ النَّفس
وَالعَقلِ وَالنَّسلِ وَلِلْمَالِ دَرَى ... [522] ... وَالعِرضِ إِذْ بِالْمَالِ وَالنَّفسِ دَرَى
فَكُلُّ هَذِهِ دِفَاعًا وَقَعَتْ ... [523] ... عَنْهَا العُقُوبَاتُ الَّتِي قَد شُرِعَتْ
كَقَتْلِ مُرْتَدِّ جِهَادِ مَنْ كَفَرْ ... [524] ... وَقَطعِ سَارِقِ وَحَدِّ مَن فَجَرْ
وَلَيسَ فِي عُقُوبَةٍ تَنحَصِرُ ... [525] ... بَلْ ذَا مِثَالٌ مِن أُمُورٍ تَكثُرُ
فَانظُرْ لِحِفْظِ النَّفسِ عَن قَتْلٍ نُهِي ... [526] ... وَشُرِعَ القَصَاصُ فِي العَمدِ بِه
مَعْ مَا أَتَى فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ ... [527] ... مُقْتَرِنًَا بِالشِّركِ وَالتَّندِيد
وَفُرِضَت إِعَانَةُ الْمُضْطَرِّ ... [528] ... وَبَذْلُ مَا يُجْدِي لِدَفْعِ الضُّرّ
كَذَا لَهُ تَنَاوُلُ الْمَحظُورِ ... [529] ... إِنْ هُوَ فِي بَقَائِهَا ضَرُورِيْ
وَلِلدِّفَاعِ شُرِعَ الْجِهادُ ... [530] ... وَنُصِبَ الْوُلاةُ وَالأَجْنَادُ
لِيَرْعَوِي العَدُوُّ بِالإِرهابِ ... [531] ... وَتَأمَنُ الأَنْفُسُ فِي الأَسْرَاب
مَعْ حِفظِهِ لِلِّدينِ وَالإِيْجَادِ ... [532] ... لَهُ بِهِ وَالقَطعُ لِلفَسَاد
فَهِذِهِ وَغَيْرِهَا مَرْعِيَّهْ ... [533] ... فِي حِفظِ نَفسٍ وَقِسِ البَقِيَّهْ
وَالأَمرُ بِالْعُرْفِ وَنَهْيُ الْمُنكَرِ ... [534] ... يَضْمَنُ حِفْظَهَا جَمِيعًا فَاحْصُر