الصفحة 33 من 47

الأرحام جمع رحم وهو في الأصل مكان تكون الجنين في بطن أمه ثم استعير لقبا للقرابة مطلقًا لكونهم خارجين من رحم واحدة ولأنه من دواعي التراحم بين الأقرباء فصار اسمًا لكافة أقارب الشخص كأبيه وأمه وأخيه وأخته وابنه وبنته وكل من بينه وبينهم صلة من هذه الجهات كالأجداد والجدات وإن علو والأبناء والبنات وإن نزلوا والإخوان والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وأبناء الجميع سواء كان الواحد منهم قريبًا مباشرًا أو غير مباشر محرمًا أو غير محرم كل له من الصلة بحسب منزلته وحاله وحاجته. ولما كانت الرحم داعية للتراحم وأصل الناس من رحم واحدة قال تعالى مذكرًا بذلك: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } (1) .

(1) سورة النساء آية 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت