الصفحة 39 من 47

ولذي الرحم بعيد النسب حقه من الصلة عندما تعرض مناسبة صلته كقدومك على بلده وقدومه بلدك محتاجًا إليك وما أشبه ذلك فقد بقدم حث النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه على الصدقة على وفد مضر لما قدموا عليه ورأى بهم من الفاقة ما غير وجهه وأقلقه فجمع أصحابه وخطبهم وذكرهم بما بينهم وبين هذا الوفد من صلة في النسب متقدمة حيث تلى عليهم قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (1) . الآية. وروى مسلم عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنكم ستفتحون أرضًا يذكر فيها القيراط - وفي رواية أخرى - ستفتحون مصر وهي أرض يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرًا فإن لهم ذمة ورحمًا - وفي أخرى - فإن فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها فإن لهم ذمة ورحمًا أو قال، صهرًا"قال النووي رحمه الله: قال العلماء الرحم التي لهم كون هاجر أم إسماعيل - صلى الله عليه وسلم - منهم. والصهر. كون مارية أم إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم.

(1) سورة النساء آية 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت