وأين هو وكيف يحل، فما مشروعية هذا الفعل؟ وكذلك قراءة بعض السور؛ مثل الإخلاص والمعوذتين وآية الكرسي مائة مرة على المسبحة، علمًا بأن البعض اعترض على هذا الأمر وقالوا: إنها بدعة، وقالوا أيضًا: إن من البدع قراءة القرآن على زيت حبة البركة والعسل واللبن، ودهن الجسم بالمسك وماء الورد المقروء عليه آيات قرآنية، علمًا بأن المُشاهَد بالتجربة ثأثير هذه الأشياء على الجان، وقد تؤدي - بفضل الله - إلى حرقه، فهل هذه الطريقة مشروعة أم أن الاستشفاء بالقرآن من الأمور التوقيفية التي لا يجوز أن نتعداها إلا بنص؟
الجواب: ما ذكر في السؤال من تحديد بعض المعالجين بالقرآن عددًا من السور والتسبيحات تقال بعد صلاة ركعتين بنية مشاهدة رؤية في المنام للمصابين بالسحر، وكذلك قراءة بعض السور مائة مرة على المسبحة ... إلخ، كل ذلك من البدع التي لا أصل لها ولا دليل عليها من كتاب الله ولا سنَّة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - والرقية الشرعية جائزة بشروط منها: أن تكون بكلام الله أو أسمائه وصفاته، فيجوز الاستشفاء بالقرآن وبالسنة فيما نص عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - ورقى به نفسه أو رقى به أصحابه، أو بالدعوات الطيبة التي ليس فيها ما يخالف الشرع المطهَّر، ويشترط أن تكون الرقية باللغة العربية أو ما يفهم معناها، كما يشترط أن يعتقد الراقي والمرقي أن الرقية لا تؤثر بذاتها ولا بذات المسترقي، بل بإذن الله تعالى؛ فهو النافع الضار الشافي، وفعل الراقي سبب، والله هو الذي خلق الأسباب والمسببات، وقراءة القرآن أو السنة على المريض مباشرة بالنفث عليه ثابتة بالسنَّة المطهَّرة من رقية الرسول - صلى الله عليه وسلم - لنفسه ولبعض أصحابه، أما كتابة الآيات بماء الورد والزعفران ونحو ذلك ثم غمرها في الماء وشربها، أو القراءة على العسل واللبن ونحوها، ودهن الجسم بالمسك وماء الورد المقروء عليه آيات قرآنية - فلا بأس به، وعليه عمل السلف الصالح، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم؛ اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (2) الفتوى رقم (19010) .
السؤال: تجدون مرافقًا له ورقة تحتوي على بعض الرقى التي يتداولها عامة الناس، وحرصًا على توثيق محتوياتها ومعرفة صحتها، فقد رغب إليكم دعاة المركز اطِّلاع سماحتكم وإبداء رأيكم فيها.
الجواب: إن النموذج المذكور عن الرقية لا يسوغ العمل بما فيه من تحديد عدد معين لمرات القراءة؛ لأنه لا دليل على ذلك، كما أن تعيين الاغتسال بالماء قبل غروب الشمس بدقائق لا أصل له فيما نعلم، وما عدا ذلك من القراءة والأدعية والأدوية المباحة المجرب نفعها، فلا حرج فيها، وبالله التوفيق،