قسم متعارف عليه منذ آلاف السنين، ومتعارف عليه في الطب الشعبي، ويتوافق استعماله مع استعمال الأطباء له، فهذا لا حرَج في استعماله، واستعماله بجرعات غير محددة مثل النعناع والينسون والكراوية.
والقِسم الآخَر نستطيع أن نصنفه على أنه سام، فهل معنى ذلك أن هذا النبات لا يستعمل؟ كلا، ولكن هذه العشبة على طبيعتها تحتوي على نسبة عالية من المواد ذات التأثير الطبي، وهنا يأتي دور الصيدلي والطبيب في معرفة الجرعة الكافية لمعالجة المرض، وإذا زادت هذه الجرعة قد تؤدي بصحة المريض وحياته للخطر، وقد تؤدي إلى الوفاة، وإلا ما فائدة أن نرى أحد العلاجات تقدر جرعته بالجرام، والآخَر بالملي جرام، والآخر ميكرو جرام وهكذا؟
وقد تحتوي بعض الأعشاب على مجموعة مواد كيميائية، منها ما هو صالح بجرعات محددة، ومنها ما هو غير صالح بالمرة، فلا بد من تنقيتها وتصفيتها؛ لاستخراج النافع من الضار، إذًا على الإنسان ألا يتناول مجموعة من الأعشاب مع بعضها؛ لأنه في هذه الحالة كالذي يَتناول مجموعة من الأدوية، فمَن المسؤول عن إعطائك هذه الأدوية مجموعة؟ فقط الطبيب؛ لأنه أعلم أنه لا يوجد ضرر في ذلك"."
وخطورة اللجوء إلى استخدام هذا الأسلوب دون دراسة وعلم وتخصُّص قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، وبعض المرضى فقَد حياته نتيجة استخدام بعض تلك الأدوية؛ الأخطاء الجلية لمعالجي الرقية الشرعية؛ إعداد الشيخ: عبدالرحيم عبده محمد الحوري.
من الاعتقادات والأخطاء الشائعة تحديد قراءة سور وآيات من كتاب الله - عز وجل - في أوقات محدَّدة، كقراءة سورة يس صباحًا، وسورة الرحمن مساءً، مع أن النص لم يرد بذلك أصلًا، وبعض النصوص الواردة ضعيفة لا يعول عليها ولا يعتد بها، خاصة ما يتعلق بقراءة سورة يس، وقد ثبت النص بقراءة سور معينة في أوقات محدَّدة، كقراءة سورة تبارك قبل النوم وأنها منجية من عذاب القبر، وكذلك قراءة (سورة الكافرون) والنوم على خاتمتِها، وفعل ذلك يقينًا يفضي للبراءة من الشرك، وقس على ذلك الكثير مما ثبت في السنة المطهَّرة، وأضرب مثلًا على ذلك؛ حيث يقول الأخ أبو الفداء محمد عزت:"يشرب على الريق يوميًّا فنجان عسل، وفي المساء تقرأ سورة الجن على كوب ماء ساخن مُحلى بعسل ويشرب، وبعد ذلك ينام المريض ويستمر على ذلك لمدة أسبوع، ولسوف ينتهي منه الصرع بقوة الله تمامًا".