ب - إضافة أعشاب مركبة أو غير مركبة في الاستخدام من عدة أشخاص معالِجين، وهذا يؤدي إلى الإخلال الكلي بمعادلة الأعشاب المركبة أصلًا، وقد ينتج عن ذلك مضاعفات خطيرة قد تؤدي للوفاة، ناهيك عن بعض الجهلة ممن يقومون بإعداد تلك الأدوية المركبة دون التقيد بمعادلاتها ونِسَبِها، ومقابلة كل نوع من الأنواع الخطيرة بما يضاده في التأثير، وهذا العلم قائم على معادلات وتركيبات؛ بحيث يتم إعداد تلك الأعشاب من قبل المتخصصين في هذا العلم الحائزين على شهادات علمية، ويتم إعداد تلك الأعشاب وفق نسب معينة دقيقة تكون مأمونة الجانب والأثر، يقول العشاب اليمني المعروف محمد حسن السراجي عن ظاهرة التداوي بالأعشاب الطبية ووقوع عشرات المواطنين بسبب هذا الوضع ضحايا للأدعياء والمشعوذين معلقًا:"بعد العودة العالمية للمعالجة بالنباتات والأعشاب الطبية، برز كثير من الأدعياء والمشعوذين في هذا الميدان، ومشكلة هؤلاء أنهم يعتمدون على مؤلَّفات عدة لممارسة المهنة في ضوئها، لكنهم يَفتقدون المعرفة والدراية بأنواع الأعشاب ومنافعها ومضارِّها وخصائصها وكيف ومتى تستخدم، وبأي أوزان ومقاييس؟ ومعظمهم لا يستند إلى العلم في معرفة الأمراض وأسبابها وطرق علاجِها، وبعضهم لا يعرف حتى تركيب جسم الإنسان".
سُئل الدكتور أحمد جودة محمد - بكالوريوس صيدلة - عن مسألة تركيب الأعشاب وتجميعها وخلطها، هل كل شخص يَمتلك الإمكانات لتركيب هذه الأعشاب وصرفها للمَرضى للعلاج؟
فأجاب بالآتي:"أولًا: ما هي الأعشاب الطبية؟ هي أي نبات يحتوي على مواد ذات تأثير طبي داخل جسم الإنسان."
هل تحتوي الأعشاب على مواد كيميائية؟ نعم؛ لأن المادة الفعالة في النبات عند دراستها وتحليلها، نجد أنها مادة ذات تركيب كيميائي محدَّد وثابت، ويتمُّ التعرف عليها إذا وجدت في هذا النبات أو في آخر، أو إذا كانت منفصلة، ومن الناحية التجارية إذا كانت هذه المادة متوفرة بكثرة في النبات، يتم استخلاصها، وجعلها على صورة دواء، وإذا كانت ذات كمية محدودة أو استخلاصها مكلفًا، يتم تركيبها في المعمل إذا أمكن، إذًا هل نُطلق على هذه المادة المصنعة في المعمل مادة كيميائية؟ إذا كانت النباتات العشبية تحتوي على مواد ذات خصائص وتأثير معين، بل نقول: إنها تعامل معاملة الدواء، فهل يملك أي إنسان القدرة على تعاطيها مباشرةً وبدون الرجوع إلى المتخصصين؟
من هذه الناحية يمكن أن نقسم النباتات الطبية إلى قسمين: