المحظور؛ ولذلك من باب الأمانة لا بد من إرجاع كل مسألة إلى أهلها وأصحابها من العلماء والأطباء لدراستها وإنزال قواعد الشريعة عليها، إذا لم توجد نصوص صريحة أشارت إليها"؛ رسالة الأخطاء الجلية لمعالجي الرقية الشرعية؛ للشيخ: عبدالرحيم عبده محمد الحوري."
سئل الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله: عن استخدام الكهرباء في علاج المس، فأجاب - رحمه الله - بقوله:"لا أعلم له أصلًا"؛ من تعليقاته على محاضرة (الرقى وأحكامها) ؛ للشيخ صالح آل الشيخ، نقلًا من كتاب: مهلًا أيها الرقاة.
سلبيات استعمال الكهرباء:
إن استخدام الكهرباء له سلبيات كثيرة، ومن الخطأ استخدامها في العلاج، فمن سلبياته تعلق قلب المعالج بالكهرباء، فيضعف يقينه بكتاب الله.
الكهرباء ذات التيار المتردد تتلف خلايا المخ، فيصاب الإنسان باختلاجات عصبية يصعب علاجها.
تؤثر الكهرباء على المرأة الحامل وجنينها، وربما أجهضت ما في بطنها.
ربما رأى العوام المعالج وهو يستخدم الكهرباء، فيطبقون ما يفعل فيهلكون المصاب.
ربما تنصل الجني وقت الصعقة فيتأثر المصاب، فلا يعود بعدها للعلاج.
غالبية المرضى يأتون للقراء من أجل الاستشفاء بالرقية الشرعية فقط، والكهرباء ليست من الرقية، وليست من الأدوية النبوية، وقد تصرف قلوب المرضى إلى التعلق بالكهرباء عندما يرون الشيطان يتعذب بالصعق، والذي ينبغي أن يعلم في هذا الباب أن الصعق بالكهرباء وغيرها من أساليب التعذيب مهما بلغت من القوة والإتقان فهي لا تصل إلى ما تصل إليه الرقية الشرعية بأي حال من الأحوال؛ لأن تأثيرها على الشياطين وقتي لا يتجاوز وقت التعذيب أو بعده بيوم أو يومين، وليس لها تأثير على السحر والعين، بينما بركة الرقية إن كانت من أهل التقى والصلاح أعظم تأثيرًا وأطول أمدًا وتطمئن بها القلوب؛ {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] ، وهنا تكمن خطورة هذا الاستخدام في إحداث سريان للتيار الكهربائي في الدورة الدموية لجسم الإنسان، وقد يؤدي سوء الاستخدام لمضاعفات خطيرة خاصة لمن يشكو من أعراض أمراض أو هبوط القلب أو يعاني من اضطرابات في الدورة الدموية، وقد يترتب عن استخدام هذا الأسلوب بشكل خاطئ وفاة المريض، ويقول الدكتور حلمي عبدالحافظ داود (استشاري الأمراض العصبية في مجمع الرياض الطبي) : التيار الكهربائي عند مروره في جسم الإنسان يمكن أن يؤدي إلى نوبات صرع