فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 44

الأكسجين الموجودة في الهيموجلوبين، وبالتالي نقص الأكسجين المتدفق على الدماغ من خلال الدم، مما يؤدي إلى الموت اختناقًا، إغلاق شرايين الدم التي تحمل الدم إلى الدماغ (الشريان السباتي الأيمن والأيسر) ، مما يؤدي إلى ما يسمى بالموت الدماغي، عند انقطاع تدفق الدم أكثر من ثلاث دقائق، ويكون بصورة تلف في خلايا الدماغ، وفي بعض الأحيان قد يحدث جلطة في المخ تؤدي إلى شلل نصفي كامل؛ بسبب انفصال بعض جلطات الدم الموجودة على جدران الشريان.

-المبالغة في الضرب على جسد المريض، وأحيانًا يكون الضرب لدرجة الموت يَضربون المرضى بالمس ضربًا مبرحًا، ومن المعلوم أن من الجن من له خبرة في مخادعة القراء فتجده يتكلم على لسان المصروع، ولكنه لم يحضر على جسده حضورًا كاملًا، فلو ضرب فإنما يقع الضرب على المصروع، بعض الجن يحضر حضورًا كاملًا، ولكنه خبيث ماكر، يترك المعالج يضربه المرة والثانية والمصروع لا يشعر بالضرب، ولكن الخبيث سرعان ما يتنصل خلال الضرب فيقع الضرب على المصروع، وغالبًا ما يسبب الرعب والخوف للمرضى، فيرفضون العلاج مرة أخرى؛ لأنهم سوف يظنون أن العلاج بالقرآن ما هو إلا ضرب بالعصا، فينبغي أن تتأكد من أن المريض مصاب بمس من الجن، فإن حضر الجني على المصاب فأمرْه بالخروج من بدن المصروع بدون ضرب، فإن وافق، فالحمد لله، وإن امتنع عن الخروج، استعمِل معه أسلوب الدعوة بالترغيب والترهيب؛ فهو أنجع الأساليب التي يقتنع بها الجن بأنواعهم، إذا رفض قبول الدعوة والنصيحة استمر معه بالرقية، فإنه سوف يضعف ويكون أقبل للنصيحة من ذي قبل، فإن رفض، فإن الله - سبحانه وتعالى - أعطانا كتابًا لو أنزل على جبل لصدعه، بل يوجد من الجن من يتعمد سباب وشتم الراقي حتى يَنشغِل بضربه وينصرف عن التركيز في قراءة الرقية، وإذا كان لا بد من الضرب فلا بد أن يكون طرقًا خفيفًا، وتأكد من حضور الجني حضورًا كاملًا، واضرب على الأكتاف والأرداف والأطراف، وتأكد أن المصاب ليس في جسده عملية جراحية أو جرح، وتأكد إن كانت امرأة أنها ليست بحامل، مع التنبيه على أن الضرب على الصدر والظَّهر يكون مع الرجال والمحارم من النساء، وبدل الضرب يمكن للمعالج أن يضع يده - مع الرجال والمحارم فقط - عند الرقية على أماكن لها تأثير شديد على الجني.

ولقد ورد أن نبينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كان يضرب المصاب بمس من الجن بيده الشريفة، ولكن مع الأسف الشديد فهم كثير من طلبة العلم أسلوب الضرب فهمًا خاطئًا، وهذا لربما رجع بعض القراء إلى نصوص من السنة وأقوال لبعض السلف، ولكن لقلة العلم الشرعي أو الجهل أو عدم الرجوع إلى العلماء لفهم النصوص، جعلهم يفهمونها فهمًا خاطئًا ويُأوِّلونها حسب هواهم، فوقعوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت