فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 44

بعض الناس يلجأ لبعض أهل العلم وليسوا من أهل الاختصاص في باب الرقية فيَشرعون في الرقية على المريض في بضع دقائق معدودة ولا مزيد، وربما لا يظهر على المريض شيء من العلامات والقرائن، فتجدهم يخاطرون ويلقون كلمتهم مدوية، وكيفما جاءت، فيُشخصون من خلال قراءتهم اليسيرة، بأن المريض ليس به بأس، وربما قالوا: هذا وهم كاذب، وربما أضروا المريض ومنعوه من الذهاب للرقية، وما خفي كان أعظم، فيا سبحان الله! أغَفَلَ هذا صاحب الدقائق المعدودة عن مكر الشياطين وخداعهم وتلبيسهم، أم تغافَلَ وأحب الراحة وعدم إثقال الناس عليه، فجعل هذا بابًا للخروج من المأزق الذي وقع فيه؟ أو قل ما بدا لك بدلًا من أن يقول ما هو حق أو أن يقول:"لا أدري"، فكم من الحالات التي كان حالها ما ذكر، وبعد مواصلة الرقية عليها تبيَّن لنا خلاف ما قيل للمريض وشاهد ذلك هو بنفسه، فينبغي الحذر من هذا التلبيس، سيما من بعض من رزق علمًا، وأن يتركوا زمام الأمور لأهل الاختصاص، ولا ينازعوا الأمر أهله، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء؛ الرقية الشرعية من الكتاب والسنة.

إن كثيرًا من المعالجين - وللأسف الشديد - يرجمون بالغيب من حيث يعلمون أو لا يعلمون وهذه مسألة خطيرة تتعلق بالاعتقاد؛ كأن يقولوا للمريض أنت مُصاب بعين أو بسحر أو بمس، والمس أبكم لا يتكلم، وهذا استخفاف بالعقول وهو التكلم بغير علم، بل هو الكذب، وأكثر من ذلك فهو الرجم بالغيب، وهنا السؤال: كيف عرف هذا المعالج أن هذا جني أبكم؟ أما البعض الآخر من المعالجين، فيأخذ بكلام الجن ويصدقهم في كل أمر، كأن يقول الجني: أنا دخلت بواسطة العشق أو أرسلني فلان، فيقوم هؤلاء المعالجون بأخذ الأمر بكل الجدية، ومن هنا تثار الفتن بين الناس؛ الأخطاء الجلية لمعالجي الرقية الشرعية؛ إعداد الشيخ: عبدالرحيم عبده محمد الحوري.

التجاوز في الدعاء واستحداث بعض الأدعية التي ما أنزل الله بها من سلطان.

فقد جاء هؤلاء المعالجون بأدعية لم تكن على عهد رسول الله ولا عهد سلفنا الصالح، فهم تجاوَزوا أسلوب الدعاء؛ كقولهم:"اللهم أبطل سحر العجائز"، ويكررون كلمة العجائز مرات، وكذلك:"اللهم أبطل سحر المغرب وسحر السودان"وغير ذلك؛ الأخطاء الجلية لمعالجي الرقية الشرعية؛ إعداد الشيخ: عبدالرحيم عبده محمد الحوري.

تعلق بعض قلوب المرضى بالراقي من دون الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت