من الرقاة من يوهم المريض بأن العين أو السحر أصابه من داخل بيته أو من قرابته أو من العاملات داخل البيت، وهذا غير صحيح، ثم يدخل هذا المريض في دوامة هو في غنى عنها ومشاكل أسرية أكبر من المرض الذي يُعاني منه؛ ولهذا ينخدع المريض بهذا الراقي ويتقبل كل ما يقوله، ولا يدري هذا المريض أن هذا الراقي غير موفق بهذا التشخيص، ويقول ما لا يعلم، وهذا رجم بالغيب؛ الأخطاء الجلية لمعالجي الرقية الشرعية؛ إعداد الشيخ: عبدالرحيم عبده محمد الحوري.
جهل بعض من المعالجين بالرقية الشرعية بالواقع وبما يحصل للناس من معاناة وأمراض وأسقام وأوهام ووساوس وسهر بسبب المس والسحر والعين، وهذه الأمور لا تعالج عند الأطباء، وفي المقابل جهلهم ببعض الأمراض المعاصرة وأعراضها ومدى تشابهها مع أعراض الأمراض الروحية.
القراءة بنية إحضار الجن ومخاطبته:
إن بعض المعالِجين يقرأ بنية الجذب والإحضار أو لمُخاطبة الشيطان، أو لجذب الجن الخارجي، أو لجذب الشيطان في جسد المريض؛ حتى لا يتعب المريض وتكون القراءة على الشيطان أشد، وهذا فهم خاطئ بأن الجن يحضر بسبب نية الجذب والإحضار، وهذا لا دليل عليه شرعي ولا حسي ولا عقلي، بل هو من الترهات ومن تلبيس إبليس، وليس الإنسان بوابة يخرج منها الجن ويدخل في أي لحظة، فدخول الجن صعب كما أن خروجه صعب؛ الأخطاء الجلية لمعالجي الرقية الشرعية؛ إعداد الشيخ: عبدالرحيم عبده محمد الحوري.
إن البعض من المعالجين يظن أن الذي به جن لا بد وأن يتخبط به الجان حال حضوره، ولا بد وأن يكون حضور الجان حضورًا كليًّا، وهذا فهم خاطئ.
التكلم مع الجان ومخاطبتهم:
إن بعض المعالجين يقومون بالتكلم مع الجان في غير حاجة لمصلحة المريض، بل تجدهم يخوضون في الحديث والقيل والقال وكثرة السؤال، وكل ذلك إما جهلًا منهم أو عجبًا بأنفسهم وحب الظهور، أو استطابة الحديث معهم، ولا يَدرون أن في ذلك استدراجًا لهم من قِبَل الجان؛ إما بالتلاعب بعقيدة المعالج، أو إيذاء المريض بطول المكوث في جسده، وذلك يتعب المريض، أو لإحداث الفتن بين المريض وأقاربه ومعارفه وغير ذلك، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يزيد على قول: (( اخرج