ومس الجن أو غيره من الأمراض يُعالَج بالقرآن والأدعية الشرعية والأدوية المباحة على يد الثقات من أصحاب العقيدة السليمة، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم [1] .
السؤال: نسأل فضيلتكم عن الأحاديث التي صحت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في تخريج الجن، وعن حكم الاستعانة بالجن في المباحات، وما مدى صحة ما ينقل عن ابن تيمية - رحمه الله - في هذا الموضوع، جزاكم الله خيرًا؟
الجواب: لا نعلم حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصًّا لتخريج الجن من الإنسان، ولكن المصاب بالجن يعالج بالقرآن وبالرقية الشرعية، كما كان السلف يفعلون ذلك، ولا يجوز الاستعانة بالجن والغائبين؛ لأن ذلك من الشرك، ولا نعلم كلامًا صريحًا لشيخ الإسلام ابن تيمية بجواز ذلك [2] .
السؤال: ما حكم الاستعانة بالجان في معرفة العين أو السحر، وكذلك تصديق الجني المتلبس بالمريض بدعوى السحر والعين، والبناء على دعواه؟
الجواب: لا تجوز الاستعانة بالجن في معرفة نوع الإصابة ونوع علاجها؛ لأن الاستعانة بالجن شرك؛ قال تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} ، وقال تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} [الأنعام: 128] ، ومعنى استمتاع بعضهم ببعض: أن الإنس عظَّموا الجن، وخضعوا لهم، واستعاذوا بهم، والجن خدموهم بما يريدون، وأحضروا لهم ما يطلبون، ومن ذلك إخبارهم بنوع المرض وأسبابه مما يطَّلع عليه الجن دون الإنس، وقد يكذبون؛ فإنهم لا يؤمَنون ولا يجوز تصديقهم [3] .
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبدالعزيز آل الشيخ ... عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
قال الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله:
لا يُستعان لا بالمسلم منهم، ولا بالذي يقول: إنه مسلم؛ لأنه قد يقول: مسلم، وهو كذاب؛ من أجل أن يتدخل مع الإنس؛ فيُسَدُّ هذا الباب من أصله، ولا يجوز الاستعانة بالجن ولو قالوا: إنهم
(1) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (2) ، الفتوى رقم (15924) .
(2) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (2) ، الفتوى رقم (18255) .
(3) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (2) ، الفتوى رقم (20361) .