-عدم المغالاة:
ومن الأمور التي لا بد أن يهتم بها المعالج غاية الاهتمام في كافة الاستخدامات المتاحة والمباحة هو عدم المغالاة فيها؛ بحيث يصرف الناس عن الأمر الأساسي المتعلق بهذا الموضوع، وهو الرقية الشرعية الثابتة في الكتاب والسنة.
-عرض كافة تلك الاستخدامات على العلماء وطلبة العلم:
وهذا مطلب أساسي يتعلق بكافة الاستخدامات؛ حيث إن بعض الأمور تتضمن دقائق وجزئيات قد تخفى عن الكثيرين، وقد تحتوي في طياتها على أمور منافية للعقيدة أو مخالفات شرعية لا يقف على حقيقتها ولا يُحدد أمرها إلا العلماء الربانيون؛ الأخطاء الجلية لمعالجي الرقية الشرعية؛ إعداد الشيخ: عبدالرحيم عبده محمد الحوري.
تفشى في الآونة الأخيرة عند بعض المعالِجين استخدام الأعشاب المركبة في الرقية والعلاج، وتتضمن على مجموعة من الأعشاب والعقاقير الشعبية، وقد تحتوي تلك الأعشاب على بعض المركبات السامة التي قد يؤدي استخدامها لتعطيل بعض الوظائف الخاصة بالجسم البشري، بل قد يتعدى ذلك أحيانًا ويؤدي للوفاة، وتحت هذا العنوان لا بد من التنبيه للأمور الهامة التالية:
لا يجوز ألبتة استعمال تلك الأعشاب مع المرضى باعتبار أنها غير مأمونة الجانب، خاصة إن لم تكن مُعدَّة من قِبَل متخصصين في هذا المجال، وطب الأعشاب علم قائم بذاته له معادلاته وتركيباته النسبية الدقيقة، وأي إخلال بتلك النسب يؤثر تأثيرًا سلبيًّا على خواص تلك الأعشاب، وقد يعرِّض ذلك حياة المرضى للخطر الشديد، وأحيانًا قد يؤدي للوفاة، ويُستثنى من ذلك المعالج الذي يملك إجازة رسمية علمية في مزاولة وممارسة طب الأعشاب، قد يدعي البعض من هؤلاء المعالجين بأن طبيبًا عربيًّا حاذقًا في هذا النوع من الطب قام بتركيب تلك الأعشاب وإعدادها للاستعمال، وهذا بحد ذاته لا يعتد به، ولا يعتبر مسوغًا كافيًا لتمرير مثل ذلك العمل، والسبب في ذلك أن المسؤولية سوف تقع على عاتق من يقوم بإعطاء تلك الأعشاب المركبة، ولن تخلى مسؤولية المعالج بأي حال من الأحوال في حالة ترتب أية مضاعفات خطيرة نتيجة استعمال الأعشاب؛ لأسباب كثيرة، أورد منها:
أ - الاستخدام الخاطئ في الكمية المحدَّدة لذلك العلاج.