فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 65

فهذا أولهم يأتينا بما لم تأت به الأوائل ويخبرنا عن بني الأصفر ومدى ارتفاع مستوى أخلاقهم، مما جعلنا نعيد النظر فيما جاءنا عن الثقات، وما رأيناه بأم أعيننا عن أولئك القوم. اقرؤا ما يقول - هداه الله: (1) (إن التقدم الذي يجري على وسائل الاتصال ليس كله شرا، ودول العالم التي تملك هذه التقنية ليست كلها متجردة من القيم والأخلاق والمبادئ، ولعل من يراقب برامج التلفزيون في بعض دول الغرب -مثلا- يجد أنها تضع حسابات دقيقة لمواقيت(2) بعض البرامج، مراعاة للأطفال والمراهقين وغير ذلك من الاعتبارات).

أما الثاني: فقد بين كيف كانت حالته في قريته التى ولد فيها على الفطرة، وكيف أصبح بعد ذلك، بعد أن هدم سور القرية، وذكر كيف انزعج الناس من الراديو عندما قدم، وكيف ارتفعت أصواتهم، وإذا به يصبح أمرا عاديا، وأشار إلى الأصوات التي ترتفع الآن ضد البث المباشر، وكان مما قال (أعتقد لو أن البث الإذاعي المباشر تأخر قرنا آخر لقامت الأصوات ضده حين يشاع عن بدئه، كما تقوم الأصوات الآن ضد البث التلفزيوني العالمي المباشر، الذي نأمل أن يثري ثقافتنا، ويفتح عيوننا وعقولنا، وينقل العالم كل العالم إلى غرفنا الخاصة، وبالألوان وبالمجان) (3) .

وتحدث في مقاله الذي عنون له بما يزلزل القلوب الحية (أهلا بالبث العالمي المباشر) ، وقلنا لعل العنوان للإثارة، ولكن كما قال المثل: (تحت السواهي دواهي) .

(1) - انظر مجلة الدعوة عدد (1181) .

(2) - خشيت أن يأخذه الاندفاع فيقول: (لمواقيت الصلاة) فيخطئ من شدة الإعجاب.

(3) - صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت