فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 65

"إن إدخال وسائل إعلام جديدة، وخاصة التلفزيون في المجتمعات التقليدية، أدى إلى زعزعة عادات ترجع إلى مئات السنين، وممارسات حضارية كرسها الزمن" (1) .

ويمكن تلخيص الآثار العقدية بما يلي:

خلخلة عقيدة المسلمين، والتشكيك فيها:

وذلك عبر وسائل، وأساليب متعددة حتى يعيش المسلم في حيرة، واضطراب، ويصبح كما أصبح الخيام ذات يوم، عندما عبر عن حالته قائلا:

لبست ثوب العمر لم أستشر

وسوف أنضو الثوب عني ... وحرت فيه بين شتى الفكر

ولم أدر لماذا جئت أين المفر

وكما عاش سيد رحمه الله قبل الهداية:

وقف الكون حائرا أين يمضي

عبث ضائع وجهد غبين ... ولماذا وكيف لو تشاء يمضي

ومصير مقنع ليس يرضي

2 -إضعاف عقيدة الولاء، والبراء، والحب، والبغض في الله:

إن استمرار مشاهدة الحياة الغربية، وإبراز زعماء الشرق، والغرب داخل بيوتنا، والاستمرار في عرض التمثيليات، والمسلسلات سيخفف، ويضعف من البغض لأعداء الله، ويكسر الحاجز الشعوري، فمع كثرة الإمساس يقل الإحساس. والله جل وعلا يقول: (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) (المجادلة: من الآية 22) [الآية] .

ومن أمثلة ذلك، حب وتعظيم كثير منهم كلاعبي كرة القدم، وخذ مثلا (مارادونا) (2) وبعض المغنيين كـ (مايكل جاكسون) الذي تعلق به كثير من الشباب، والفتيات. و (ستيف) الذي أعجب به حتى الأطفال، وأصبح الواحد منهم يقوم ببعض الحركات ويقول: أنا (ستيف) . ناهيك عن حب كثير من الممثلات وعارضات الأزياء، وهلم جرا.

3 -تقليد النصارى في عقيدتهم:

(1) - أصوات متعددة ص 238.

(2) - أتمنى أن يقوم قسم من أقسام الاجتماع أو علم النفس أو التربية في جامعاتنا بدراسة ظاهرة مردونا، وتأثيره على شبابنا، وماذا كانت حقيقة مردونا، يصلي عند حائط المبكى، ويتعاطى المخدرات، ومطلوب لشرطة نابولي بتهمة الدعارة، هذا هو المثل عند كثير من شبابنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت