فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 75

نُقَرِّبُ لَهُ الْوَدِيَّ وَيَضَعُهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ، مَا مَاتَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ، فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ، وَبَقِيَ عَلَيَّ الْمَالُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِي، فَقَالَ: «مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ الْمُكَاتَبُ؟» قَالَ: فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: «خُذْ هَذِهِ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ يَا سَلْمَانُ» فَقُلْتُ: وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّا عَلَيَّ؟ قَالَ: «خُذْهَا، فَإِنَّ اللَّهَ سَيُؤَدِّي بِهَا عَنْكَ» قَالَ: فَأَخَذْتُهَا فَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا -وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ- أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَأَوْفَيْتُهُمْ حَقَّهُمْ، وَعَتَقْتُ، فَشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْخَنْدَقَ، ثُمَّ لَمْ يَفُتْنِي مَعَهُ مَشْهَدٌ [1] " [2] "

• أدركتَ الآن أن الأمر قديم، وأنت أحد المسافرين في هذه القافلة، عسى أن تلتقيَ بهم إن شاء الله، إن لم يكن في الدنيا ففي الآخرة، فلا تتردد، ولا تتأخر، ولا تستَطْولِ الطريق، ولا تستصعب المعوقات، فاستعن بالله، وقل: لا حول ولا قوة إلا بالله. أوشكتَ أن تصل.

(1) مَشْهَد: غزوة.

(2) أخرجه أحمد، الحديث: (23737) . وقال العراقي إسناده جيد [طرح التثريب في شرح التقريب (4/ 42) ] ، وانظر صحيح السيرة النبوية للألباني (ص 7) ، وقال شعيب الأرنؤوط إسناد حسن [مسند أحمد: (39/ 147) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت