فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 75

فَيُحْكَمُ بِإِسْلاَمِ الصِّغَارِ بِالتَّبَعِيَّةِ، لأَنَّ الإِسْلاَمَ يَعْلُو وَلاَ يُعْلَى، لأَنَّهُ دِينُ اللَّهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِعِبَادِهِ" [1] "

-ولتعلم أخي المسلم أنه ليس لك على ابنتك ولاية تزويج: ما دامت ابنتك على الكفر، فلا يحل لك أن تكون وليَّها في الزواج. قال الإمام الشافعي - رحمه الله: وَلَا يَكُونُ وَلِيُّ الذِّمِّيَّةِ مُسْلِمًا وَإِنْ كَانَ أَبَاهَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَطَعَ الْوِلَايَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ وَوَلِيَ عُقْدَةَ نِكَاحِهَا ابْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَكَانَ مُسْلِمًا وَأَبُو سُفْيَانَ حَيٌّ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنْ لَا وِلَايَةَ بَيْنَ أَهْلِ الْقَرَابَةِ إذَا اخْتَلَفَ الدِّينَانِ وَإِنْ كَانَ أَبًا وَأَنَّ الْوِلَايَةَ بِالْقَرَابَةِ وَاجْتِمَاعِ الدِّينَيْنِ"انتهى [2] "

-سادسا: النسب.

أ. نسب الزواج الصحيح: نسب الآباء والأولاد محفوظ، سواء أسلم والداك أم تمنّعوا، ولا يجوز لك أن تغير نسبتك إليهم لكونهم كفارا، فلم يُعرف ذلك عن الصحابة، بل قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ - وَهُوَ يَعْلَمُهُ - إِلَّا كَفَرَ، وَمَنِ ادَّعَى قَوْمًا لَيْسَ لَهُ فِيهِمْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» [3] ولو تأمل أحدٌ كتبَ التراجم فسيجد أسماء أعجمية لآباء وأجداد كثير من علماء المسلمين؛ حيث منَّ الله على الأبناء بالإسلام وظلَّ أهلوهم على الكفر، ولم يتغير نسب هؤلاء العلماء لأهاليهم وقبائلهم مع وجود الأعجمية في الأسماء، والكفر في الأديان. ولمَّا حرَّم الشرع التبني حرَّم نسبة المتبنّى لغير أبيه وقبيلته، قال تعالى: ? ? ? ? ? . [4]

والواجب عليك برُّهم والرحمة بهم، وطاعتهم في غير معصية لقوله تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?

(1) موسوعة الفقه الكويتية (4/ 270)

(2) الأم للشافعي (5/ 8)

(3) أخرجه البخاري، الحديث رقم: (3508) ، ومسلم، الحديث رقم: (61) ، عن أبي ذر - رضي الله عنه -.

(4) [الأحزاب:5]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت