ينبغي لك أن تغتسل بعد إسلامك مباشرة، ولا تؤخرَ غسلَك إلى ما بعد إسلامك، فإنك لا تضمن أَجْلَك، بل أولُ شيء هو النطق بالشهادتين ثم الاغتسال، لحديث قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُرِيدُ الْإِسْلَامَ «فَأَمَرَنِي أَنْ أَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» [2] والاغتسال الشرعي: أن تُفرغَ الماء على جميع بدنك، وترويَ شعر رأسك، وتتتبعَ مخابئه [3] ، وتمضمضْ واستنشق، ولا تنس أن تزيلَ عن جسمك الأوساخ والأنجاس، كما أزلتها عن قلبك ورُوحك.
-ثانيا: سنن الفطرة [4] .
هناك شعائر إسلامية متوارثة عن الأنبياء السابقين ركَزها الله تعالى في فِطَر الناس، واحتفى بها الإسلام، وأمر أتباعه بها، في وقت فَرّط في أكثرِها أكثرُ الناس، وهي من الأمور التي تَعُود بالصحة والعافية على البدن، وبالأجر والثواب في الآخرة، عَنْ عَائِشَةَ ل قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ [5] "قال الراوي: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ. [6] وفي رواية عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ذَكَر فيها"الخِتَانُ" [7]
(1) راجع المغني للموافق ابن قدامة (1/ 132)
(2) أخرجه أبو داود وسكت عنه، الحديث رقم: (355) ، وصححه الألباني إسناده، انظر إرواء الغليل (1/ 164) ، ووافقه الأرنؤوط، انظر سنن أبي داود (1/ 266)
(3) المخابئ: المواضع التي لا يصلها الماء لخفائها: كثنايا البطن، وأصابع القدمين، ونحو ذلك.
(4) راجع المغني (1/ 64)
(5) انْتِقَاصُ الْمَاءِ: الاستنجاء.
(6) أخرجه مسلم، الحديث رقم: (261)
(7) أخرج البخاري، الحديث رقم: (5889) ومسلم، الحديث رقم: (257)