فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 75

غير أن أثر الإكراه في الأعمال الظاهرة كالصلاة والصيام مثلا يختلف حكمه باختلاف درجات الإكراه، ونوع العبادة، وفيما يلي نُجْمِل لك أهم ما تحتاجه في مثل هذه الظروف:

-أولا: الصلاة:

إذا تمكنت من أدائها على نحو ما أُمر به وجب عليك ذلك، وإلا فإنه يجوز لك أن تُسقط منها أو تخفيَ ما يجلب لك الضرر الشديد، قال تعالى ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [1] ، وقال سبحانه ? ? ? ? ? ? ? [2] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» . [3]

فإن خشيت من المداومة على أول وقتها أن يُكتشف أمرُك فلا بأس أن تؤخرها قليلا، أو إلى آخر وقتها مرة بعد أخرى بحيث تدفع عن نفسك الضرر، قال تعالى ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [4]

فإذا ضيقوا عليك فلا بأس أن تَجمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما الذي يتيسر لك، أو قريبا منه، وأن تجمع بين المغرب والعشاء في وقت إحداهما أو قريبا منه، إذا كان ذلك يدفع عنك الريبة والشك، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «جَمَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ، فِي غَيْرِ خَوْفٍ، وَلَا مَطَرٍ» فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «كَيْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ» [5]

(1) [البقرة: 238، 239]

(2) [التغابن: 16]

(3) أخرجه البخاري، الحديث رقم: (رقم 7288) ، ومسلم، الحديث رقم: (1337) ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(4) [النساء: 103]

(5) أخرجه مسلم، الحديث رقم: (705) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت