-أما الرجل: فيلزمه إجراءُ الختان إن لم تكن مختونا؛ لأنه من سنن الفطرة كما في الحديث السابق [1] ، ما لم يسبب لك ضررا؛ بشهادة طبيب ثقة خبير، قال تعالى ? ? ? ? ? ? [2] .
-وأما المرأة: فتختن أيضا؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» [3] ، وموضع الختان هو الجلدة التي أعلى البظر فقط، دون غيرها، من غير مبالغة. وإذا قررت الطبيبة الثقة الخبيرة أنها ليست في حاجة إليه أو لضرر لم يجب عليها [4] ؛ لأن المقصود هو تعديل شهوتها لا إزالتها ولا إضرارها [5] . والله أعلم.
لا يلزمك قضاءُ ما فاتك من العبادات، قال الله: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [6] . ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ" [7]
وإنما يلزمك قضاء ما أدركتَه مسلما في وقته: كيوم الصيام، ووقت الصلاة الذي أسلمت فيه [8] ، وأما الزكاة فلا تلزمك حتى يمر على مالك حول منذ أول يوم إسلامك، إن كنت مالكا للنصاب.
(1) حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عند البخاري (5889) ومسلم (257)
(2) [الحج: 78]
(3) رواه مسلم عن عائشة - رضي الله عنه -، الحديث رقم: (349) .
(4) راجع المغني للموفق ابن قدامة (1/ 36)
(5) انظر الشرح الممتع: (1/ 165)
(6) [الأنفال: 38]
(7) أخرجه أحمد، الحديث رقم: (17827) وصححه الألباني، انظر الإرواء (5/ 121) . وصححه إسناده الأرنؤوط، انظر مسند أحمد (29/ 360)
(8) راجع المغني (3/ 12)