فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 75

الرجل وزوجه، فتكون محبوبة من وجه، ومبغوضة من وجه، وهذا كثير ... والعاقل من حكّم في حبه وبغضه الشرعَ والعقلَ المتجرد عن الهوى. والله أعلم" [1] "

-ثانيا: الأفراح والأتراح[2]

يقال هنا ما قيل قبل قليل، فيجوز لك أن تشاركهم في أفراحهم وأتراحهم كالتهنئة بالزواج والعزاء عند الموت، لكن بشرط ألا ترتكب منكرا محرما في الإسلام، كمشاركة في عبادة من عباداتهم، أو تهنئتهم بشعيرة من شعائر دينهم، كعيد مثلا، أو التواجد في مكان يُعصى فيه الله حال وجودك ككنيسة يُنشد فيها ترانيم الإنجيل أو التوراة أو نحوِ ذلك، فهذا مما يجب على المسلم أن يتنزه عنه، قال سبحانه {? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ ?} [3] وقال تعالى: {? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} [4] وقد فَسّر غيرُ واحد من السلف كابن سيرين ومجاهد الزورَ بأنه أعياد الكفار.

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ: مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟ قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الْأَضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ" [5] .

(1) رقم الفتوى (18602) من موقعه

(2) الأتراح: الأحزان

(3) [النساء: 140]

(4) [الفرقان: 72]

(5) أخرجه أبو داود، وسكت عنه، الحديث رقم: (1134) . وقال النووي: إسناده صحيح [خلاصة الأحكام (2/ 819) ] وقال الألباني: إسناده صحيح على شرط مسلم [صحيح أبي داود - الأم (4/ 297) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت