والجدير بالذكر أن وصالهم لا يعني محبتهم حبَّ التعظيم والنصرة، بل بغضُهم لكفرهم محفوظ في قلبك مطلقا، قال الله: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [1]
أما المحبَّة الخاصة التي تكون من أجل القرابة أو الزواج أو الإحسان _فلا يمكن دفعها ولا منعها، ولكن إذا كان ذلك المحبوب كافرًا: فإنه لا يجوز للمسلم أن يجعل مع هذه المحبة الخاصة شيئًا من محبة التعظيم، وقد أثبت الله تعالى حبَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمِّه أبي طالب مع كفره، وقد كانت تلك محبة طبيعية لقرابته، قال الشيخ صالح الفوزان:"وأنزل الله في أبي طالب: ? ? ? ? ? ? [2] " {إِنَّكَ} أيها الرسول، {لا تَهْدِي} لا تملك هداية {مَنْ أَحْبَبْتَ} من أقاربك وعمك، والمراد بالمحبة هنا: المحبة الطبيعية، ليست المحبة الدينيّة، فالمحبة الدينيّة لا تجوز للمشرك، ولو كان أقربَ الناس ...". [3] "
قلت: وقد أحل الله الزواج بالمرأة الكتابية، ومقاصد الشريعة، والعقل، والعادة: تقتضي حبَّها محبة خاصة؛ من أجل عقدة الزواج، تدخل تحت عموم قوله تعالى ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [4] قال الشيخ عبد الرحمن البرَّاك حفظه الله:"ولا تلازم بين المحبتين، بمعنى: أن المحبة الطبيعية قد تكون مع بغض ديني، كمحبة الوالديْن المشركيْنِ فإنه يجب بغضهما في الله، ولا ينافي ذلك محبتهما بمقتضى الطبيعة؛ فإن الإنسان مجبول على حب والديه، وقريبه، ... ومن هذا الجنس: محبة الزوجة الكتابية فإنه يجب بغضها لكفرها بغضًا دينيًّا، ولا يمنع ذلك من محبتها المحبة التي تكون بين"
(1) [المجادلة: 22]
(2) [القصص: 56]
(3) إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد (1/ 257)
(4) [الروم: 21]