فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 75

-تاسعا: اللباس والزينة.

يحرم عليك أن لبس الحرير الطبيعي بمختلف أنواعه وكذا الذهب -دون الفضة- إلا ما احتجت إليه، أو أجبرت عليه، ويحرم عليك التشبه بالنساء. والمعيار في ذلك عرف مجتمعك غالبا. وثمة تفصيلات أخرى، تراجع في مظانها. [1]

ويلزم إزالة الوشوم؛ لأنها محرمة، ما لم يضر؛ لحديث أبي جحيفة - رضي الله عنه - قال: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الكَلْبِ، وَكَسْبِ الأَمَةِ، وَلَعَنَ الوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ، وَآكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَلَعَنَ المُصَوِّرَ» [2] فالوشم من كبائر الذنوب، ولكن إن تاب الإنسان منه تاب الله عليه. وقد توصل الطب الحديث إلى إمكانية إزالة الوشم، والدواء موجود ومتداول في الصيدليات، فيمكنك بسهولة إن شاء الله إزالته، فلا تتأخر.

لِعورةِ المرأة أمام محارمها والنساء والرجال الأجانب أحكامٌ مختلفة، فيجب عليكِ أن تلتزمي بالحجاب والحشمة والوقار، فإن عَجزتِ عن ذلك فالواجب عليكِ أن تخرجي من هذا المكان الذي تحارَبين فيه، وتُعرض فيه عليكِ الفتنةُ في دينك، وقد يفلحون في صدك عن دين الله _إلى أقرب مأمن يمكنكِ أن تأمني فيه على نفسك ودينك، ولا بأس أن تتحيّلي عليهم في خروجك ببعض الحيل، ولو اضطررتِ إلى الكذب عليهم، أو تستعينين بأحد أهل الأمانة الذين يعينونك على ذلك، ولا يحل لكِ أن تبقَيْ في مكان تفتنين فيه عن دينك، متى استطعتِ الخروج.

فإذا لم تجدي للهرب سبيلًا، وعجزتِ عن لُبس الحجاب، فلتصبري, ولتحتسبي ما تجِدينه من العناء، ولا تواجهيهم بما يهيجهم عليك، ويحملهم على أذاك وتعذيبك، واستعيني بدعاء الله، والافتقار إليه: أن يجعل لك فرجا ومخرجا، وأكثري من ذكره والتضرع إليه في أوقات الإجابة.

(1) راجع المغني شرح مختصر الخرقي ش ف ط (1/ 341) و (2/ 325)

(2) أخرجه البخاري، الحديث رقم: (2238) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت