فإن عجز عن ذلك وكان معه شيء آخر من آي القرآن فكذلك
فإن عجز عن الإتيان بأي آية من القرآن فإنه يقول: 1 - سبحان الله 2 - والحمد لله 3 - ولا إله إلا الله 4 - والله أكبر 5 - ولا حول ولا قوة إلا بالله، لحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنْهُ، قَالَ:"قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ" [1]
فإذا لم يحسن شيئًا من القرآن ولا الذكر! وقف بقدر القراءة. والله أعلم.
وما عدا الأركانَ والواجباتِ: كقراءة السورة بعد الفاتحة وما زاد على مرة من تسبيح الركوع والسجود ونحو ذلك _فيمكن تركه ليقل وقت الصلاة بحيث لا يتجاوز دقائق معدودة فلا يلاحظك أحد بسهولة. [2]
• أخيرا: لا بأس بالصلوات المتعددة بوضوء واحد إذا لم يكن ثمة حدث ولو لغير ضرورة.
• وأما الصيام فأمره أسهل من الصلاة؛ إذا لا يُمكن عادةً أن يطلع عليه أحد من الناس؛ لأنه تَرْكٌ، والترك غير ملاحظ غالبا، فإن خَشِيت أن يُكتشفَ أمرُك فلا بأس أن تُوهمَهم أنك تأكلُ أو تشرب؛ بحمل زجاجة من العصير مثلا أو المضمضة أو غير ذلك، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: هَشَشْتُ، فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا: قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ. قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ مَضْمَضْتَ مِنَ الْمَاءِ، وَأَنْتَ صَائِمٌ» ، قُلْتُ: لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ: «فَمَهْ» . [3]
(1) أخرجه أبو داود، وسكت عنه -وغيره-، الحديث رقم: (832) ، وحسنه الألباني لغيره [صحيح أبي داود - الأم (3/ 420) ] قلت: الحديث فيه مقال، وله متابعات وشواهد. راجع صحيح أبي داود المذكور، ومعه التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (2/ 670) ط أضواء السلف.
(2) راجع المغني (1/ 289)
(3) أخرجه أبو داود، وسكت عنه، الحديث رقم: (2385) ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه -. وقال الألباني: إسناده جيد على شرط مسلم [صحيح أبي داود - الأم (7/ 147) ] . وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم [صحيح ابن حبان (8/ 314) ]