فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 75

ويقال مثل ذلك في كل الأركان والواجبات والشروط؛ تجمع بين الظهر والعصر أو المغرب والعشاء في وقت إحداهما حتى تستوفيَها. وليس الجمع إخراجا للصلاة عن وقتها، بل يصير الوقتان كوقت واحد لهما.

وعند التعارض بين الوقت وغيره، وتَعذُّر الجمع بين الصلوات كالفجر مثلا أو العصر والمغرب مثلا _يقَدم الوقت: [1]

-فالوقت مقدم على الوضوء، فإذا خشيت خروج الوقت -كالفجر مثلا-حتى تتمكن من الوضوء فصل متيمما، فإن لم تجد ما تتيمم به فصلِّ على حالك.

-ويقدم الوقت على تحقيق القيام والركوع والسجود أيضا، فإذا خشيت خروج الوقت إذا انتظرت حتى تتمكن من هذه الأركان صليت على حالك، ولو سائرا في السيارة، مع الإيماء بالرأس عند الركوع والسجود-والسجود أخفض-، ولو مستلقيا على جنبك الأيمن ووجهك تجاه القبلة، أو على ظهرك مع رفع رأسك قليلا تجاه القبلة، قال - صلى الله عليه وسلم: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» [2]

-ومقدم على ستر العورة، فإذا لم تتمكن من ستر العورة إلا بعد خروج وقت الصلاة فلك أن تصليَ على حالك ولو في الحمام.

-ومقدم على القبلة، فإذا لم تتمكن من القبلة حتى يخرج الوقت فلك أن تصلي إلى أي اتجاه تَيّسرَ.

-ومع ذلك كله يجوز لك قطع العبادة إذا خشيت انكشاف أمرك، واستئنافها إذا أمنت.

• وتقدير ذلك كله يرجع إليك في كل حال، فتَحَيَّنِ الوقتَ المناسبَ، والحجة الملائمة أمام خصومك.

(1) راجع فتوى شيخ الإسلام كاملة في مجموع الفتاوى (21/ 449)

(2) أخرجه البخاري، الحديث رقم: (1117) ، عن عمران بن حصين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت