إلى أن جاء خاتم الأنبياء على نفس ملة جميع الأنبياء مسلما موحدا، فأمر الله تعالى الناس جميعا بالدخول في رسالته، والعمل بشريعته، وتوعّد الممتنعين بالعذاب والخسران، فقال: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [1] وقَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ، وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» [2]
فاعضُضْ بناجذيك على هذا العِزّ الذي لا يَبيد [3] ، والمجدِ الذي لا يرام [4] ، مهما أصابتك اللأواء [5] ، حتى تلقى الله به وأنت على ذلك، فتفوز فوزا عظيما ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? [6]
(1) [آل عمران: 85]
(2) أخرجه مسلم، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، الحديث رقم: (153)
(3) لا يَبيد: لا يزول
(4) لا يرام: لَا يَنَالُه أحد بِسوء
(5) اللأواء: ضيقُ المعيشة، وشدةُ المرض.
(6) [المنافقون: 8]