إلى غير ذلك من الآيات التي توجب تحكيم ما أنزل الله، وتمنع من تحكيم ما خالفه. لكن منِ اضْطُر إلى التحاكم إلى القوانين الوضعية، لدفع ظلم أو استرداد حق، جاز له ذلك بشروط:
الأول: ألا يمكنه الوصول إلى حقه إلا بهذا الطريق.
الثاني: أن يكون كارها مبغضا لهذا التحاكم.
الثالث: ألا يأخذ أكثر من حقه، ولو قضى به القانون.
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: ما حكم تحكيم القضاء الأمريكي في النزاع بين المسلمين، أمور الطلاق والتجارة وغيرها من الأمور؟ فأجابوا:"لا يجوز للمسلم التحاكم إلى المحاكم الوضعية إلا عند الضرورة إذا لم توجد محاكم شرعية، وإذا قضي له بغير حق له فلا يحل له أخذه"انتهى. [2]
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ما حكم عمل المسلم الذي يدرس القانون الوضعي؛ ثم يفتح مكتبًا للمحاماة ويقف مرافعًا أمام المحاكم المدنية لإدارات الشركات؟ وما حكم ما يجمعه من مال؟
فأجاب: وضع القوانين المخالفة للشرع مكان الشرع كفر؛ لأنه رفع للشرع ووضع للطاغوت بدله، وهذا يدخل في قوله عز وجل: ( ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?
(1) [النساء:65]
(2) فتاوى اللجنة الدائمة" (23/ 502) ."