وله في الاصطلاح تعريفات: منها أنه"تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة" [1] هذا عن التصرف، فإن أردنا الموقوف قلنا: الشيء الذي يستفاد من نفعه وغلته وفائدته مع بقاء عينه مدة من الزمن ـ تطول أو تقصر ـ كالأرض، والبناء، والبئر، والشجرة. [2] .
ومن الخطأ الظن بناء على ظاهر التعريف أن الوقف حبس حركة المال وتعطيل إدارته، لأن الحبس يرد على العين دون المنفعة، والمنفعة هي لب العمل الاقتصادي ومراده، وكما يقول السرخسي - رحمه الله -"أعظم الناس تجارة الباعة، ورأس مالهم المنفعة" [3] وتغير المتصرف في المحبس - أو قطع حظ المتصرف في التصرف في المحبس زمنا - من حيث كونه رأس مال، لا ينفي بحال مردود المحبس النفعي، الذي يوجه إلى أداء وظيفته تلك لصالح الجهة الموقوف عليها [4] .
(1) المغني. 8/ 184، وهو التعريف المختار لأنه أقرب التعاريف إلى الأصل الشرعي في الوقف، وهو حديث وقف عمر رضي الله عنه، على أنه أشمل التعريفات للمتفق عليه من حقيقة الوقف بين الفقهاء.
(2) في هذا المعنى. د. الريسوني. أحمد. الوقف الإسلامي. مجالاته وأبعاده. من إصدارات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة. نسخة متاحة بنظام الوورد - عير موافقة للمطبوع - على موقع المنظمة على الشبكة الإلكترونية.
(3) المبسوط. ط دار المعرفة. الثانية 11/ 78.
(4) انظر في هذا المعنى: د. مغلي. محمد البشير. بحث بعنوان: التكوين الاقتصادي للوقف في بلدان المغرب العربي، وتعليق الدكتور جمعة زريق عليه. ضمن نظام الوقف والمجتمع المدني في الوطن العربي. بحوث ومناقشات الندوة الفكرية التي نظمها مركز دراسات الوحدة العربية والأمانة العامة للأوقاف بدولة الكويت. نشر المركز. ط أولى 2003 ص 313، 345.