شخص الحق عند اضطهاده في أن يسعى ويحصل على ملجأ في أي دولة أجنبية؛ طبقًا لقانون كل بلد، وللاتفاقيات الدولية" [1] ."
كما جاء في المادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر عام 1966 الفقرة الأولى:"لكل فرد حق في الحرية، وفي الأمان على شخصه".
وبينت المذكرة التي قدمها المفوض السامي لشؤون اللاجئين عام 1988 م أن حق الفرد في التماس ملجأ في بلدان أخرى والتمتع به خلاصًا من الاضطهاد من بين الحقوق الأساسية لاسيما في حالات اللاجئين.
وأكدت المادة السادسة عشرة من مشروع الميثاق العربي لحقوق الإنسان على أن:"لكل مواطن الحق في طلب اللجوء السياسي إلى بلاد أخرى؛ هربًا من الاضطهاد".
وتناول إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان الصادر عن منظمة المؤتمر الإسلامي عام 1990 م في المادة الثانية عشرة أن لكل إنسان -إذا اضطهد- حق اللجوء إلى بلد آخر [2] .
فمن خلال العرض الموجز يتبين أن طلب اللجوء السياسي حق كفلته التشريعات الدولية، وحثت عليه، ودافعت عنه، وقد تضافرت الجهود الدولية على تقرير هذا الحق، والتأكيد عليه، وحمايته، من خلال إنشاء المفوضة السامية لشؤون اللاجئين، وتنظيم كيفية المطالبة وشروط المطالبين ومن يستحق هذا الوصف؛ ليتمتع بالآثار المترتبة على اكتساب وصف اللاجئ السياسي.
أما الجهة الثانية، وهي حكم منح اللجوء للسياسي:
لا يخفى أنه خلال القرن العشرين ظل المجتمع الدولي يجمع بصورة مطردة مجموعة من المبادئ التوجيهية والقوانين والاتفاقيات التي تستهدف حماية حقوق الإنسان الأساسية، ومعاملة عدد متزايد من الأشخاص أجبروا على الفرار من أوطانهم بسبب الخوف من التعرض لأشكال مختلفة
(1) حقوق الإنسان مدخل إلى وعي حقوقي. أمير سيف ص 114، حقوق الإنسان الوثائق العالمية والإقليمية د. محمود بسيوني وآخرون 2/ 180.
(2) حقوق الإنسان إعداد جمعية المحامين الكويتية ص 17، 42، حقوق الإنسان مدخل إلى وعي حقوقي. أمير سيف ص 114، مذكرة بشأن الحماية الدولية للاجئين ص 180 من كتاب حقوق الإنسان المجلد الثاني إعداد د. محمود بسيوني وآخرين، الإعلان الإسلامي لحقوق الإنسان في الإسلام وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت ص 26.