فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 69

وتختلف الشروط التي تضعها الدول لاكتساب الجنسية الطارئة وفقًا للأهداف التي تسعى إليها السياسة التشريعية في كل منها، ويمكن رد هذه الشروط إلى ثلاث فئات أساسية: شروط لازمة لاندماج الأجنبي في الجماعة الوطنية، وشروط تقتضيها حماية هذه الجماعة، بالإضافة على الشروط الخاصة بالأهلية [1] .

أما من الناحية الفقهية الشرعية، فقد اختلف الفقهاء المعاصرون في حكم تجنس المسلم بجنسية دولة غير مسلمة، وذلك على ثلاثة اتجاهات:

الاتجاه الأول: جواز تجنس المسلم بجنسية دولة غير مسلمة، وممن قال به: فضيلة أ. د. يوسف القرضاوي و فضيلة أ. د. وهبة الزحيلي، بشرط المحافظة على الشخصية الإسلامية [2] .

معللين ذلك: بأن التجنس ما هو إلا لتنظيم العلاقة، فالجنسية تسهل له الأمور، وتسهل له -أيضًا- الاستفادة من خدماتهم.

الاتجاه الثاني: جواز تجنس المسلم بجنسيه دولة غير مسلمة عن الاضطرار، وممن قال به فضيلة الشيخ الحاج عبد الرحمن بن باه، وفضيلة الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل سعد، و فضيلة الشيخ أحمد بن محمد الخليلي، والقاضي محمد تقي الدين العثماني، وفضيلة الشيخ علي الطنطاوي [3] .

وغيرهم، معللين ذلك، بأن ذلك من باب الإكراه والاضطرار وقد قال عز وجل: (إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ) [4] ، وقد اشترطوا لذلك شروطًا منها:

1 -أن تكون هنالك ضرورة حقيقية للتجنس بالجنسيات غير المسلمة.

2 -أن لا يكون التجنس حبًا للتشبه بأهل الكفر، والتسمي بأسمائهم، أو الاتصاف بأوصافهم.

3 -ألا يؤدي هذا التجنس إلى تعطيل أو نقص شيء من أمور دينه أو يجره إلى موالاة

(1) الجنسية والموطن ومركز الأجانب د. هشام علي صادق 1/ 113 - 119 باختصار وتصرف.

(2) فقه الأقليات المسلمة د. خالد عبد القادر ص 607.

(3) مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد الثلث الجزء الثاني 1103 - 1153، فقه الأقليات المسلمة ص 608.

(4) سورة النحل: 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت