فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 130

1 -الأخذ بالقول المبيح لربا الفضل في الأصناف الستة (1) ، فإن ربا الفضل في الأصناف الستة حرام عند جماهير أهل العلم، بل حكي ذلك إجماعا (2) ، وإنما اشتهر القول بإباحة ربا الفضل في تلك الأصناف عن ابن عباس - رضي الله عنه - تمسكا بظاهر حديث: (لا ربا إلا في النسيئة) (3) ، وهذا الحديث قد سلك العلماء فيه مسالك عدة، منها: تأويله، ومنها القول بنسخه (4) ، ومنها ترجيح غيره من الأحاديث عليه، كحديث عبادة بن الصامت (5) - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير،

(1) - وهي الذهب، والفضة، والبر، والشعير، والتمر، والملح، وسيأتي فيها حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -

(2) - قال النووي في شرح مسلم:"وأجمعوا على أنه لا يجوز بيع الربوي بجنسه وأحدهما مؤجل، وعلى أنه لا يجوز التفاضل إذا بيع بجنسه حالا كالذهب بالذهب"، شرح النووي على مسلم (6/ 13) ، وانظر الربا والعاملات المصرفية (ص 61 - 63)

(3) - صحيح البخاري (كتاب البيوع - باب بيع الدينار بالدينار نساء، انظر الفتح 4/ 381 برقم 2179) ، صحيح مسلم (كتاب المساقاة - باب بيع الطعام مثلا بمثل، انظر شرح النووي 6/ 28 برقم 1596) من حديث أسامة - رضي الله عنه -

(4) - قال النووي في شرح مسلم:"وقد أجمع المسلمون على ترك العمل بظاهره، وهذا يدل على نسخه ..."، انظر شرح مسلم (6/ 28)

(5) - هو الصحابي الجليل عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم الخزرجي الأنصاري، أحد نقباء الأنصار، شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع النبي - صلى الله عليه وسلم - واستعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعض الصدقات، وكان ممن جمع القرآن في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان يعلم أهل الصفة القرآن، توفي بالرملة، وقيل ببيت المقدس سنة 34 هـ، انظر أسد الغابة (3/ 106، 107)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت