فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 130

ثانيا: اختلاف العلماء في عدة المطلقة الحرة، وهذا الاختلاف كان سببه الإجمال في قوله - تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} (1) ، فإن القرء في اللغة يطلق على الدم - الذي هو الحيض - ويطلق على الطهر (2) ، فهو اسم مشترك، ولهذا قال بعض العلماء: إن عدة المطلقة ثلاث حيض، وقال آخرون إن عدتها ثلاثة أطهار، ولكل دليله،"والفرق بين المذهبين هو أن من رأى أنها الأطهار، رأى أنها إذا دخلت الرجعية عنده في الحيضة الثالثة لم يكن للزوج عليها رجعة، وحلت للأزواج، ومن رأى أنها الحيض لم تحل عنده حتى تنقضي الحيضة الثالثة" (3)

ثالثا: ظن بعض العلماء كراهية حلق الشعر يوم الجمعة قبل الصلاة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - (نهى عن الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة) (4) ، فظنوا أنه قوله (الحلق) هو بفتح الحاء وسكون اللام، وإنما هو بكسر الحاء وفتح اللام، جمع حلقة، كما يدل لذلك الروايات الأخرى، فإن فيها (نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة) فبسبب هذا الظن أخطؤوا فهم المراد من النص. (5)

(1) - سورة البقرة، الآية رقم 228

(2) - انظر لسان العرب مادة (قرأ)

(3) - بداية المجتهد ونهاية المقتصد (3/ 171) ، ابن رشد الحفيد، تعليق محمد صبحي حلاق، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، الطبعة الأولى، 1415 هـ.

(4) - سنن النسائي (كتاب المساجد - باب النهي عن البيع والشراء في المسجد، وعن التحلق قبل صلاة الجمعة، 2/ 47، برقم 714) ، أحمد بن شعيب النسائي، مكتب المطبوعات الإسلامية، مراجعة: عبد الفتاح أبو غدة، 1406 هـ - 1986 م، سنن الترمذي (كتاب الصلاة - باب ما جاء في كراهية البيع والشراء وإنشاد الضالة والشعر في المسجد، 2/ 139 برقم 322) ، سنن أبي داود (كتاب الصلاة - باب التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة، 1/ 283 برقم 1079)

(5) - انظر الأجزاء الحديثية (ص 206)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت