ومن أغرب ما نقل في هذا المقام، أن الإمام مالكا قال:"لا أعلم أحدا أجاز شهادة العبد" (1) ، هذا مع قول أنس (2) - رضي الله عنه:"لا أعلم أحدا رد شهادة العبد" (3) ، فإذا نظر المجتهد إلى أحد هذين النقلين ظن أن المسألة من مسائل الإجماع، ثم بنى على ذلك أحكاما كثيرة. (4)
** السبب السابع: أن يأخذ المخالف بحديث ضعيف. (5)
ومن أمثلة ذلك:
(1) - انظر الصواعق المرسلة (2/ 583)
(2) - هو أنس بن مالك بن النضر الأنصاري، خادم النبي - صلى الله عليه وسلم -، شهد بدرا وهو لم يبلغ سن الرشد، خدم النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين، فكان من المكثرين لرواية الحديث، توفي بالبصرة سنة 93 هـ، انظر الإصابة (1/ 71) والبداية والنهاية (9/ 88 - 92)
(3) - المغني (14/ 185)
(4) - انظر مجموع الفتاوى (20/ 248)
(5) - انظر الخلاف بين العلماء أسبابه وموقفنا منه (ص 25)