فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 130

السبب الثالث: التعصب الأعمى لعالم أو مذهب أو جماعة من الناس.

"ذلك أن الله لم يجعل العصمة إلا للكتاب والسنة وما أجمعت عليه الأمة، فإذا تعصب شخص لعالم أو داعية، فإن ذلك يؤدي إلى انتشار الشحناء والبغضاء بين المسلمين، ومن ثم فشو الجهل والتقليد الأعمى، والخلاف المذموم" (1) ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"أئمة الدين هم على منهاج الصحابة - رضي الله عنهم - أجمعين، الصحابة كانوا مؤتلفين متفقين، وإن تنازعوا في بعض فروع الشريعة في الطهارة، أو الصلاة، أو الحج، أو الطلاق، أو الفرائض، أو غير ذلك، فإجماعهم حجة قاطعة، ومن تعصب لواحد بعينه من الأئمة دون الباقين، فهو بمنزلة من تعصب لواحد بعينه من الصحابة دون الباقين، كالرافضي الذي يتعصب لعلي دون الخلفاء الثلاثة، وجمهور الصحابة، وكالخارجي الذي يقدح في عثمان وعلي - رضي الله عنهما -، فهذه طرق أهل البدع والأهواء الذين ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أنهم مذمومون خارجون عن الشريعة والمنهاج الذي بعث الله به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فمن تعصب لواحد من الأئمة بعينه، ففيه شبه من هؤلاء" (2)

السبب الرابع: فساد النية.

(1) - أدب الخلاف للقرني (36 - 38) بتصرف، وانظر فقه الخلاف بين المسلمين (ص 50 - 52)

(2) - مجموع الفتاوى (22/ 252)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت