فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 89

بأشباهها بعد النظر والتثبت، وينطبق هذا على الأشباه. ولم ترد كلمة النظائر في رسالة عمر، فمن أين أضافها الفقهاء؟

ألحق الفقهاء النظائر إلى الأشباه حتى يمكن جمع الأصناف الفقهية تحت عنوان شامل، إذ عندما وجد الفقهاء القواعد على أصناف متعددة: قواعد كبرى، وقواعد صغرى، وقواعد مذهبيه، تختلف باختلاف المذاهب (سنتحدث عنها لاحقا عند تقسيم القواعد الفقهية) إضافة إلى ما يتلاءم مع هذه القواعد من فنون فقهية أخرى:

-مثل الفروق والتي سبق تعريفها).

-والأحكام والحقائق.

هذه الأصناف كلها هي في الواقع متشابهة مع وجود بعض الفرق فيما بينها، مثل: الوضوء (غسل بعض الأعضاء) ، والغَسل (جميع الأعضاء) ، والنسيان (بدون قصد) ، والخطأ (قصد شيء ووقع شيء آخر) ، فأضاف الفقهاء لفظ النظائر إلى (الأشباه) ؛ حتى لا يعد ما يندرج تحتها من الفنون الفقهية المذكورة دخيلًا.

المطلب الثاني

اندراج القواعد الفقهية تحت الأشباه والنظائر

الأشباه لا تفي بالغرض: لقد أدرك الفقهاء أن كلمة الأشباه قاصرة عن تحقيق الهدف المنشود، بحيث يصح إدخال القواعد والضوابط فيها، لا الفروق بأي حالٍ من الأحوال، إذ الفروق تعني وجود مشابهة واختلاف بين مسألتين (كما سبق) ، فهنا أضافوا (النظائر) إلى كلمة (الأشباه) لأنها أعمّ من الشبيه والمثيل، فالنظير قد يشارك أصله ولو بوجه واحد، واليه أشار السيوطي في كتابه الحاوي للفتاوى، فقال في معرض حديثه عن الشبيه والنظير والمثيل: و"حاصل هذا الفرق أن:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت